أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، عن تقدم ملحوظ في تنظيم وتطوير أنشطة الإنتاج الحيواني والداجني. وأوضحت أن نحو 468 ترخيص تشغيل جرى إصدارها بين تراخيص جديدة وتجديدها خلال النصف الأول من شهر فبراير الجاري. وتشمل هذه التراخيص مشروعات وأنشطة في مجالات الثروة الحيوانية والعلفية والداجنة، إضافة إلى مراكز تجميع الألبان. وتسعى هذه الخطوة إلى دعم قطاع الإنتاج الغذائي وتعزيز منظومة الأمن الغذائي في مصر.
توسع ترخيص مشروعات الثروة الحيوانية
وأفادت وزارة الزراعة بأن الفترة من بداية فبراير وحتى منتصفه شهدت جهودًا كبيرة في إصدار التراخيص كما أكدت أن هذا العدد يعكس إقبال المستثمرين والمربين على العمل الرسمي داخل المنظومة القانونية. كما أوضح التقرير أن الإصدارات تعزز جودة الإنتاج وتضمن أعلى معايير السلامة الصحية والبيئية داخل المشروعات المختلفة. وتُظهر هذه الخطوة التوسع في الترخيص تقنين أوضاع المزارع والمنشآت وتضمين الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية للدولة، ما يرفع كفاءة الإنتاج والقدرة التنافسية للمنتجات المحلية داخليًا وتصديريًا.
دور مراكز تجميع الألبان
وأشار التقرير إلى أن مراكز تجميع الألبان حظيت باهتمام خاص ضمن منظومة التراخيص الجديدة، لأنها تسهم في تحسين جودة الألبان الخام ورفع كفاءة سلاسل الإمداد والتوريد. وتساهم هذه المراكز في تطبيق معايير الجودة والسلامة الغذائية، إضافة إلى دعم صغار المربين وتمكينهم من تسويق منتجاتهم بأسعار عادلة. ويعزز وجودها استدامة قطاع إنتاج الألبان ويزيد من قدرته على النمو.
الدعم الفني والإرشاد
وتؤكد الوزارة استمرار تقديم الدعم الفني والإرشادي لأصحاب المشروعات، من خلال متابعة تطبيق الاشتراطات الفنية والصحية داخل المزارع والمنشآت. ويضمن ذلك الحفاظ على صحة الثروة الحيوانية والداجنة والحد من انتشار الأمراض، إضافة إلى تحسين معدلات الإنتاجية. وهذا ينعكس إيجابًا على جودة المنتج النهائي وثقة المستهلك في المنتجات المحلية.
الهدف الاستراتيجي
وتسعى الوزارة من خلال هذه الجهود إلى بناء منظومة إنتاج متكاملة تعتمد على التخطيط العلمي والإدارة الحديثة. وتتهيئ بيانات دقيقة حول حجم الإنتاج والطاقات التشغيلية للمشروعات المختلفة لتمكين صناع القرار من وضع سياسات زراعية وغذائية أكثر دقة وفاعلية. وتؤكد أن الاستمرار في إصدار التراخيص بوتيرة سريعة يعكس نجاح السياسات الحكومية في تحسين مناخ الاستثمار الزراعي وتوفير فرص عمل جديدة. كما يعزز هذا التوجه دور القطاع الزراعي كركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.


