يعاني الأطفال من التهاب الحلق نتيجة تغيرات الطقس أو الإصابة بنزلات البرد والعدوى الفيروسية. يصحبه غالبًا ألم عند البلع وارتفاع طفيف في درجة الحرارة واحتقان بالحلق. يسبب ذلك انزعاجًا ويؤثر على شهيتهم ونشاطهم اليومي. يتفاوت معدل شدة الأعراض بين طفل وآخر حسب السبب والحالة العامة للجسم.

أسباب التهاب الحلق

ويرجع التهاب الحلق في معظم الحالات إلى عدوى فيروسية، وقد تكون أحيانًا نتيجة عدوى بكتيرية مثل التهاب اللوزتين. وتشمل الأسباب الأخرى وجود الحساسية أو التعرض للهواء البارد. وتُلاحظ عادة أن فترة الشفاء تكون خلال أيام قليلة، لكن استمرار الأعراض يستدعي التقييم الطبي. وتُفيد معرفة السبب في توجيه الرعاية الصحيحة وتحديد ما إذا كانت حاجة المضاد الحيوي قائمة من عدمها.

وتشمل الأسباب الأخرى وجود حساسية أو التعرض للهواء البارد. وقد تظل الأعراض مشابهة لأيام عدة قبل أن تتحسن. ويؤثر ذلك على شدة الأعراض ومدة الشفاء وتقييم الحاجة للعلاج. وإن فهم السبب يساعد في توجيه الرعاية بشكل أدق.

ويمكن أن تتضمن العوامل الأخرى عوامل بيئية أو عدوى فيروسية تقود إلى التهاب الحلق. وتختلف مدة الأعراض حسب حالة الجهاز المناعي لدى الطفل. كما أن شدة الألم قد تتناسب مع شدة الالتهاب وعدد مرات الإصابة خلال السنة. وفي النهاية، يساهم التمييز بين الأسباب في اتخاذ قرارات الرعاية المناسبة.

طرق علاج التهاب الحلق في المنزل

تتضمن طرق علاج التهاب الحلق في المنزل الإكثار من السوائل الدافئة مثل اليانسون أو شوربة الدجاج. وتساعد السوائل الدافئة في تهدئة الحلق وتخفيف الاحتقان مع مرور الوقت. كما يمكن تقديم العسل الطبيعي للطفل فوق عمر السنة لتهدئة الحلق وتخفيف الألم. ويمكن للأطفال الأكبر سنًا إجراء الغرغرة بماء دافئ وملح كوسيلة لتقليل التهيج.

إلى جانب ذلك، يمكن استخدام خافض حرارة مناسب لعمر الطفل بعد استشارة الطبيب وتحديد الجرعة المناسبة. ويجب توفير الراحة وتجنب المشروبات الباردة لأنها قد تهيّج الحلق وتؤثر في النوم. كما يفضل متابعة الأعراض والتأكد من تحسن الحالة خلال الأيام القليلة القادمة. إذا لم تتحسن الحالة أو ظهرت علامات خطرة، يجب مراجعة الطبيب.

متى تستدعي الأعراض زيارة الطبيب

ينبغي التوجه إلى الطبيب في حال استمرار الأعراض لأكثر من 3 أيام أو ارتفاع الحرارة بشكل واضح. كما يستدعي الطبيب التقييم عند وجود صعوبة في التنفس أو البلع أو ظهور طفح جلدي. قد تشير هذه العلامات إلى عدوى بكتيرية تستلزم تشخيصًا وعلاجًا طبيًا. يجب إعلام الطبيب بعمر الطفل وتطور الأعراض لتحديد العلاج المناسب.

نصائح مهمة

لا يُنصح بإعطاء الطفل مضادًا حيويًا دون استشارة الطبيب، لأن معظم حالات التهاب الحلق فيروسية ولا تحتاج إلى هذا النوع من العلاج. ويؤكد الأطباء أن الاهتمام بالتغذية وتقوية مناعة الطفل يساهمان في تقليل فرص الإصابة المتكررة. مع الحرص على النظافة الشخصية وغسل اليدين بانتظام، يقل احتمال انتشار العدوى إلى الآخرين. هذه الإجراءات تساهم في صحة الطفل وتقلل الاعتماد على الأدوية بشكل غير ضروري.

شاركها.
اترك تعليقاً