تظهر لقطة من مسلسل كان ياما كان تجمع بين مصطفى، الذي يجسّده ماجد الكدواني، وداليا، التي تؤدي دورها يسرا اللوزي، وتطرح موضوع أزمة منتصف العمر بشكل واضح. وتوضح الأحداث أن داليا تطلب الانفصال بعد خمسة عشر عامًا من الزواج رغم معاملته الحسنة لها، وهذا يعود إلى مرورها بأزمة منتصف العمر كما يعكس العمل الواقع الذي يمر به كثيرون. وتبيّن القصة أن أزمة منتصف العمر حينئذ تكون فترة انتقالية يعيد فيها الشخص تقييم هويته وخياراته الحياتية وتحدث عادة بين سن الأربعين والستين. وتؤكد هذه المعالجة أن الظاهرة ليست خيالية بل تعكس تجربة واقعية يمر بها الكثيرون، وتستعرض في التقرير أسبابها وكيفية تخطيها وفقاً لما ذكره موقع helpguide.

تعريف وأعراض أزمة منتصف العمر

ما هي أزمة منتصف العمر؟ تعرف عادة بأنها فترة من التأمل الذاتي والاضطراب العاطفي يمر بها بعض البالغين في منتصف العمر. وتعد هذه المرحلة انتقالية يعيد فيها الشخص النظر في هويته وخياراته الحياتية وتحدث غالبًا بين الأربعين والستين. وتختلف أعراضها من شخص لآخر، وتظهر أكثر عند النساء حيث تشمل الحزن والندم والقلق والشرود الذهني والحنين إلى الماضي وتغيرات في الطموحات. كما ترتبط التغيرات الجسدية بأوسع أسبابها، مثل الإصابة ببعض الأمراض وانقطاع الطمث عند النساء، ويلاحظ أن الرجال قد يشهدون انخفاضًا تدريجيًا في مستوى هرمون التستوستيرون مع التقدم في العمر، إضافةً إلى تغيّرات في المسار الوظيفي والوضع المالي ونظرة المجتمع للشيخوخة واهتمامهم المتزايد بالشباب.

أسباب أزمة منتصف العمر

تتعدد أسباب أزمة منتصف العمر كما يذكرها النص، وتعد التغيرات الجسدية من أبرز العوامل، مثل الأمراض وما يصاحبها من أعراض، إضافة إلى انقطاع الطمث عند النساء وتغيرات في مستويات الهرمونات لدى الرجال مع التقدم في العمر وتغيّرات في المسار الوظيفي والوضع المالي ونظرة المجتمع تجاه الشيخوخة واهتمامهم بالشباب. كما تزداد الضغوط الاجتماعية من الاعتقاد بأن العمر يحد من الفرص ومع تزايد التوقعات حول النجاح والصحة والقوة. وتؤثر هذه العوامل مجتمعة في معنى الحياة وتدفع إلى إعادة تقييم الهوية واتخاذ قرارات جديدة في العلاقات والمسارات الشخصية.

كيفية تجاوز الأزمة

ولتجاوز مرحلة أزمة منتصف العمر، تقترح المصادر اتباع التغيير بشكل مقبول مع التقدم في السن والتصالح معه مع الاعتراف بالمشاعر، لأن كبتها قد يزيد من حدة المشكلة. كما يجب الحفاظ على تحقيق الأهداف المهنية والحياتية وإيجاد معنى جديد من خلال هواية أو تعلم لغة جديدة، مع إعطاء الأولوية للعناية الذاتية وراحة النفس. ويشير النص إلى أهمية التعبير عن المشاعر والتواصل مع الشريك أو الأقرباء لتخفيف التوتر وبناء شبكة دعم قوية. وتؤكد الخلاصة أن التوازن بين التقبل والتغيير هو المفتاح لتخطي المرحلة بنجاح.

شاركها.
اترك تعليقاً