أعلن باحثون من جامعة نيوكاسل في أستراليا في دراسة حديثة أن تناول الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الكومبوتشا والكفير والزبادي، قد يساهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار ودعم صحة القلب، إلى جانب تحسين التحكم في سكر الدم وتقليل مخاطر الأمراض المزمنة. وطوّر الباحثون قاعدة بيانات تضم 200 نوع من الأطعمة والمشروبات الشائعة في أستراليا لتحديد كمية الميكروبات الحية في كل منها. وتم تصنيف معظم الأطعمة مثل الخضروات والحبوب واللحوم ضمن فئة منخفضة الميكروبات الحية، بينما جاء الزبادي والقشدة الحامضة ضمن الفئة الأعلى احتواءً على الميكروبات الحية. وشملت الدراسة 58 شخصًا بالغًا بصحة جيدة، وتمت متابعتهم لمدة 3 إلى 6 أشهر، مع تحليل استهلاكهم الغذائي اليومي.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من الأطعمة المخمرة ارتبط لديهم ارتفاع في HDL وانخفاض في السكر في الدم. كما سجلت المجموعة انخفاضًا في الوزن ومحيط الخصر وتحسن مؤشر كتلة الجسم BMI. ورجّح الباحثون أن التخمر يحفز إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة في القولون، التي تساهم في تنظيم التمثيل الغذائي وتقليل الالتهابات وتحسين مؤشرات القلب. وأشار الفريق إلى أن انخفاض HDL يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة تتراوح بين 2 إلى 3%.
نتائج صحية وتفسيرات
ورغم النتائج الإيجابية، أكد الباحثون أن الدراسة لا تثبت علاقة سببية مباشرة، كما لم تأخذ في الاعتبار عوامل مثل النشاط البدني أو استهلاك الكحول. وتشير دراسات سابقة في عام 2024 إلى أن مكملات البروبيوتيك لدى مرضى السكري من النوع الثاني ساهمت في رفع مستويات الكوليسترول الجيد بشكل ملحوظ. وتظل أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الأول للوفاة عالميًا، إذ تمثل نحو 30% من الوفيات حول العالم، كما يُعتقد أن انخفاض HDL يرتبط بارتفاع خطر هذه الأمراض.


