توضح تقارير صحية أن الصيام قد يؤثر على الرضاعة الطبيعية لدى بعض الأمهات عندما لا تتناول الأم ما يكفي من الطعام والسوائل خلال ساعات الإفطار والسحور. يعتبر الجفاف أحد أبرز مصادر القلق، وقد يسبب شعورًا بالضعف والتعب ويؤثر مؤقتًا في إنتاج الحليب. قد يستجيب جسم الرضيع بزيادة الرضاعة عندما يتباطأ تدفق الحليب، ولكن ذلك لا يعني انخفاضًا دائمًا في الكمية. لذا تستطيع الأم الصيام بأمان إذا حرصت على وجبات متوازنة وشرب كمية كافية من الماء بين الإفطار والسحور.
تأثير الصيام على الرضاعة
يؤكد الأطباء أن الصيام لفترات قصيرة لا يغيّر القيمة الغذائية لحليب الثدي، حيث يبذل الجسم جهدًا للحفاظ على البروتينات والدهون ومضادات الأجسام. مع ذلك، قد يؤدي الجفاف إلى إحساس بالتعب وضعف عام يقلل من كمية الحليب عند بعض الأمهات. لذلك يصبح من المهم التركيز على سحور وإفطار مغذيين وشرب كميات كافية من الماء لتقليل أي تأثير سلبي.
جودة حليب الثدي أثناء الصيام
تشير المراجع إلى أن جودة حليب الثدي تبقى مستقرة خلال فترات الصيام القصيرة، ولا يتغير تراكيب البروتينات والدهون والأجسام المضاد بشكل ملحوظ. ولكن الجفاف يظل عاملاً يرفع الشعور بالضعف ويؤثر على كمية الحليب أكثر من جودته. لذلك توصي النصائح بتناول سحور غني بالبروتين والكربوهيدرات وشرب كمية كافية من الماء بين الإفطار والسحور.
مخاطر ونصائح آمنة
تُشير المعطيات إلى أن الصيام أثناء الرضاعة ليس مضرًا للجميع، ولكنه يحمل مخاطر إذا لم تهتم الأم برعاية صحتها. من هذه المخاطر الجفاف وقلة سكر الدم التي قد تسبب صداعًا ورعشة وإغماء، إضافة إلى احتمالية انخفاض إدرار الحليب والإرهاق الشديد. ينصح بتناول سحور متوازن، وتجنب الوجبات السريعة، وشرب 8-10 أكواب من الماء بين الإفطار والسحور، مع أخذ فرص للراحة عند الحاجة.
متى تتجنب الأم الصيام
يجب تجنب الصيام في حالات مثل وجود طفل حديث الولادة، أو انخفاض ملحوظ في إدرار الحليب، أو فقدان وزن واضح لدى الطفل، أو إصابة الأم بفقر الدم الشديد أو جفاف أو أمراض مزمنة. ينصح باستشارة الطبيب قبل اتخاذ القرار بالصيام، والتأكد من تناول وجبات تحتوي على البروتينات والكربوهيدرات والدهون الصحية وشرب لتر إلى لترين من الماء خلال ساعات عدم الصيام. إذا ظهرت أعراض كالدوران أو الصداع الشديد أو الإغماء، يجب التوقف عن الصيام وطلب الرعاية الطبية فورًا.


