أعلنت دراسة واسعة النطاق عن وجود صلة بين استهلاك اللحوم المصنّعة واللحوم الحمراء وارتفاع مخاطر داء السكري. وأشارت النتائج إلى أن التحليل فحص العلاقات بين استهلاك اللحوم عموماً، والمعالجة وغير المعالجة، مع داء السكري، وتقييم أثر استبدال مصادر البروتين البديلة. شملت الدراسة 34,737 مشاركاً بمتوسط عمر 45.8 عاماً، وكانت أعلى شريحة استهلاك اللحوم الحمراء تستهلك نحو 5.72 أونصة يومياً. بعد ضبط العوامل الديموغرافية ونمط الحياة والوضع الاجتماعي والاقتصادي، تبين أن الاستهلاك العالي للحوم الحمراء يرتبط بارتفاع احتمال الإصابة، مع الإشارة إلى أن النتائج لا تثبت علاقة سببية.

تأثير الاستبدال البروتيني

أظهرت التحاليل الإحصائية أن كل حصة إضافية من اللحوم الحمراء يومياً ترتبط بزيادة احتمال الإصابة بداء السكري بنسبة تقارب 16%. كما أشار التحليل إلى أن استبدال حصة واحدة من اللحوم الحمراء يومياً بمصادر بروتين نباتية يقلل من الخطر بنحو 14%. وعند استبدالها بالدواجن أو منتجات الألبان أو الحبوب الكاملة يكون الانخفاض في الخطر أقوى قليلًا، في حدود 11-12%. مع الإشارة إلى أن هذه النتائج ترتبط بنمط الحياة الغذائي وتعد ارتباطاً إحصائياً وليست دليلاً سببيًا.

يعاني أكثر من 37 مليون أمريكي من داء السكري، ويتم تشخيص ما يقرب من مليوني حالة جديدة سنويًا في الولايات المتحدة. وكانت أعلى شريحة استهلاك اللحوم الحمراء تميل إلى أن تكون أصغر سنًا، ذكورًا، ومتزوجين، ونشطين بدنيًا، مع تسجيل مؤشر كتلة جسم أعلى واستهلاكٍ أكبر للسعرات والمشروبات السكرية مقارنة بمن في أدنى شريحة. وبعد ضبط العوامل الديموغرافية ونمط الحياة وغيرها، أظهر التصنيف ارتباطاً قوياً بين استهلاك اللحوم الحمراء وزيادة احتمالات السكري، لكن ذلك لا يعتبر دليلاً على السببية.

وتشير النتائج إلى أن العواقب الصحية تعتمد بشكل كبير على النوع الذي يُخفض من اللحوم الحمراء والنوع الذي يحل محله. وتبني النتائج على ارتباطات إحصائية وليست دليلاً على وجود علاقة سببية.ولتقليل مخاطر السكري، توصي النتائج بإبدال جزء من اللحوم الحمراء بمصادر البروتين النباتية أو بالدواجن أو منتجات الألبان والحبوب الكاملة بنسب قد تصل إلى نحو 11-12%، مع الإبقاء على أن هذا ليس إثباتاً سببيًا.

شاركها.
اترك تعليقاً