نفّذ الطيار الإيطالي داريو كوستا مهمة خطرة وغير مسبوقة عندما هبط بطائرته من طراز Zivko Edge 540 على العربة الأخيرة من قطار متحرك يسير بسرعة 120 كيلومتراً في الساعة. ووصف الإنجاز بأنه جريء ومثير للإعجاب لأنه تحقق على هدف متحرك وتحت ظروف صعبة. وتطلب تنفيذ الهبوط قياساً دقيقاً لمجموعة من المتغيرات المرتبطة بالسرعة والارتفاع والتزام بالتحكم الدقيق في الحركة. كما أشار المحللون إلى أن المدرج على العربة الأخيرة كان صغيراً بصورة لا تتيح رؤية واضحة من قمرة القيادة.
تخطيط وتدريب منذ 2024
أوضح كوستا أن المشروع كان من بين أكثر التحديات إرهاقاً في مسيرته المهنية. أشار إلى أن القياس الدقيق لمتغيرات متعددة كان جزءاً أساسياً من التحضيرات. ذكر أن الاختبار الأكبر تمثل في تعلم الهبوط دون رؤية واضحة للمهبط على عربة القطار، والاعتماد فقط على المهارة والمعرفة. أضاف أن وجود عدد من العوامل المتغيرة معاً يجعل الخطأ مكلفاً ويتطلب تركيزاً عالياً وتحكماً كاملاً في التفاصيل.
استغرقت التخطيط والتدريب سنوات من العمل المكثف، إذ بدأ كوستا وفريقه الاستعدادات في عام 2024 بإنشاء نماذج محاكاة دقيقة واختبارات محكمة لديناميكيات الهبوط. ونوه الفريق بأن إجراء تدريبات مباشرة على قطارات متحركة غير ممكن عملياً، فاعتمدوا على تقنيات المحاكاة المتقدمة وتدريباَت أرضية محكمة لضمان النجاح. وبناءً على ذلك، كان التنفيذ في النهاية يعتمد على مهارة الطيار وقدرته على ترجمة التدريب النظري إلى أداء واقعي دقيق. وأكدت تلك الخطوات أن المشروع كان يعتمد على دقة مطلقة وتنسيق بين العناصر الثلاثة من الطيران والتقنية والظروف الجوية المصاحبة.


