تظهر حمى القش كحساسية موسمية تنشط في فصل الربيع بسبب حركة الرياح المحملة بحبوب اللقاح والأتربة، وتسبب العطس وسيلان الأنف والحكة في الجلد والعينين. وتؤثر أعراضها على راحة المصابين ونشاطهم اليومي خلال مواسم التفتح النباتي. وتشير تقارير إعلامية إلى أن المملكة المتحدة تشهد ارتفاعاً في المشكلة، حيث تضاعف عدد المصابين ثلاث مرات خلال العشرين عاماً الماضية، مما يجعل الحذر والوقاية أمراً ضرورياً. كما تشير البيانات إلى أن الأعراض قد تظهر مبكراً هذا العام بسبب التغيرات المناخية، ما يعكس أهمية التوعية المبكرة والتخطيط العلاجي من الآن.
أعراض وأسباب
تشمل حمى القش عطساً مستمراً، سيلان الأنف، وحكة في الأنف والعيون والجلد، وقد تترافق مع حكة شديدة ودموع متواصلة في بعض الحالات. عادةً ما تكون حساسية الأشجار هي السبب الأول للمشاكل خلال شهر مارس، تليها حبوب اللقاح من الأعشاب في فترات لاحقة من الربيع والصيف. تظل إمكانية ظهور الأعراض في أي عمر قائمة، خصوصاً مع تغير المناخ الذي قد يرفع مستوى التعرض للحساسية مبكراً في هذا الموسم.
قاعدة الأسبوعين والوقاية
يؤكد خبراء الصحة أن البدء بالعلاج مبكراً يمنح الجهاز المناعي أفضل فرصة للتعامل مع الحالة خلال الموسم، وهو ما ينعكس في تقليل شدة الأعراض. تتضمن القاعدة الأسبوعين الاعتماد على أدوية وقائية مثل أقراص مضادات الهيستامين لتخفيف العطس والحكة وسيلان الأنف، واستخدام بخاخ الأنف الستيرويدي كخيار مثالي خاصة في بداية موسم حبوب اللقاح. يلاحظ أن التطبيق المنتظم لهذه العلاجات قبل ذروة اللقاح يسهّل السيطرة على الأعراض ويقلل الاعتماد على العلاجات الطارئة.
نصائح حماية يومية
ينبغي أن تكون العلاجات الوقائية متكررة يومياً وليس عند ظهور الأعراض فقط. كما يساعد التعرف على أوقات ارتفاع حبوب اللقاح في التخطيط المبكر للبدء بالعلاج، خصوصاً أن حبوب لقاح الأشجار تكون حادة في بداية مارس. كما يوصى بتجنب التعرض المفرط لحبوب اللقاح من خلال ارتداء النظارات الشمسية وتجنب فتح نوافذ السيارة في القيادة، والحرص على الاستحمام وغسل الشعر عند العودة من الخارج، وتنظيف المفروشات بآلة كنس مزودة بفلتر HEPA ومسح الأسطح بقطعة قماش مبللة لمنع انتشار الحبوب في المنزل.


