ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع مجلس المحافظين اليوم مع تشكيله الجديد وحلف المحافظين الجدد والنواب الجدد أمام فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي. وحضر الاجتماع الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الجيزة، واللواء الدكتور خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، والمهنس عبد المطلب ممدوح، محافظ الأقصر، والمهندس عمرو حلمي، محافظ أسوان، والدكتور حسام عبدالفتاح، محافظ القليوبية، وبمشاركة باقي المحافظين عبر تقنية الفيديو كونفرنس. وأكد أن ثقة فخامة الرئيس في المحافظين تكليف قبل أن تكون تشريفًا، وأن المحافظ هو المسئول الأول في المحافظة. أعرب عن التطلع إلى أداء تنفيذي قوي يعتمد على العمل الميداني وتحقيق نتائج ملموسة في الملفات الخدمية والتنموية.
أولويات المرحلة وخطط التنفيذ
أكد الدكتور مدبولي أن المرحلة القادمة ستدار وفق الأولويات والنتائج. كل محافظ مطالب منذ اليوم الأول بتحديد أهم ثلاثة ملفات عاجلة في محافظته ووضع خطة تحرك وجدول زمني مختصر. وأضاف أن معيار الأداء سيكون ما يتحقق فعليًا على الأرض وليس ما يعرض على الورق. وفي سياق الاستعداد لشهر رمضان، وجه المحافظين بمتابعة يومية لملفات توافر السلع واستقرار الأسعار وتنظيم المعارض والمنافذ وتنسيق كامل مع أجهزة التموين والرقابة لضبط الأسواق ومنع الممارسات الاحتكارية.
التعديات على الأراضي الزراعية
شدد الدكتور مدبولي على أن التعديات على الأراضي الزراعية ملف أمني قومي يرتبط بالأمن الغذائي للدولة ويستدعي نهجًا وقائيًا صارمًا. وأوضح أن المنهج سيكون منعًا مبكرًا بدلاً من التعامل مع المخالفة بعد إتمامها، وستعرض كل محافظة موقفًا رقميًا واضحًا يتضمن عدد حالات التعدي خلال الشهر الأخير ومتوسط زمن الرصد والمتوسط زمن الإزالة ونسبة العود والتغير الصافي في الرقعة الزراعية. وأشار إلى تطبيق إجراءات تنفيذية موحدة على مستوى الجمهورية بإيقاف توصيل أو استمرارية أي مرافق في موقع يثبت وجود تغير مكاني غير قانوني خلال 48 ساعة من الرصد، مع تنفيذ الإزالة في مرحلة الأساسات فقط. وأعلن اعتماد أربعة مؤشرات أداء إلزامية تقاس شهريًا وهي زمن اكتشاف التعدي وزمن الإزالة ومعدل تكرار المخالفة وصافي الفقد في الرقعة الزراعية، ويرتبط تقييم القيادات التنفيذية بنتائج هذه المؤشرات.
إدارة الموارد والإيرادات وأملاك الدولة والتقنين
وجه الدكتور مدبولي المحافظين بتركيز العمل على إدارة الموارد المحلية وتعظيم الإيرادات الذاتية. وحدّد أهمية الاستفادة من موارد الإعلانات والمواقف والأسواق وأملاك الدولة وربط أي توسع في الخدمات بتمويل مستدام، مع عرض موقف شهري واضح للإيرادات مقارنة بالمستهدف. وأكد أن ملف أملاك الدولة والتقنين يحتاج حسمًا سريعًا للطلبات الجادة وتقديم عرضرقمي يشمل عدد الطلبات المقدمة والمستوفاة والعقود الموقعة والمتبقيات، وربط النتائج بتقييم القيادات التنفيذية.
تحسين الخدمات والمتابعة العامة للمشروعات
وشدد على تحسين جودة الخدمات اليومية للمواطنين في الخدمات ذات الاحتكاك المباشر مثل التراخيص والنظافة ورفع الإشغالات وتنظيم المرور، مع قياس التحسن بزمن تقديم الخدمة ومستوى رضا المواطن. وأشار إلى متابعة المشروعات الجارية والمتعثرة وتحديد أسباب التعثر ووضع خطة واضحة لفك الاشتباك خلال مدة محددة، مع إعطاء أولوية لاستكمال القائم قبل البدء في الجديد. وأعلن أن المشروع الأهم في المحافظات هو حياة كريمة ويجب أن يحظى بمتابعة دؤوبة من المحافظين.
منظومة الشكاوى والتواصل مع المواطنين
وأكد ضرورة إدارة منظومة الشكاوى والتواصل باعتبارها أداة تشخيص مبكر من خلال متابعة نسب الإغلاق ومتوسط زمن الاستجابة ونمط الشكاوى المتكرر. يُستخدم ذلك للتدخل الوقائي قبل تفاقم المشكلات. كما يعزز ذلك شفافية الأداء ويرسخ ثقة المواطنين في الحكومة.
جاهزية الأزمات والتحول الرقمي
كما ركز الدكتور مدبولي على جاهزية الأزمات والطوارئ ومراجعة خطط التعامل مع السيول والحرائق وانقطاعات المرافق وتحديث غرف العمليات والتدريب الدوري للقيادات. وأشار إلى إعداد قائمة محدودة من الفرص الجاهزة للاستثمار المحلي في كل محافظة وإزالة المعوقات الإجرائية بالتنسيق مع الجهات المعنية. وأكد إدماج ملف التحول الرقمي واستخدام البيانات كجزء من منهج الإدارة اليومية من خلال مؤشرات متابعة ولوحات دعم القرار.
الانضباط الإداري وبناء الكادر
وختم بتأكيد الحفاظ على الانضباط الإداري داخل دواوين المحافظات كمسؤولية مباشرة للمحافظ كقائد فريق العمل. وطالب برفع كفاءة الجهاز الإداري، وضبط الأداء، وتسريع اتخاذ القرار، وبناء صف ثانٍ قادر على تحمل المسئولية. وأكد الدعوة إلى متابعة ميدانية مستمرة كأداة رئيسة لمصلحة المواطن.


