احرص على فهم أن الصيام في رمضان قد يسبب صداعًا نتيجة عدة عوامل يمكن تجنبها. تشير مصادر صحية إلى أن السبب غالبًا يعود إلى تفاعل الجفاف ونقص السكر والكافيين والوجبات غير المتوازنة. سنعرض فيما يلي أبرز العادات الخاطئة التي ترفع احتمال الصداع خلال الصيام وكيفية التعامل معها بشكل واضح.
الجفاف ونقص السوائل
يعد نقص الماء من أبرز أسباب الصداع أثناء الصيام. عند انخفاض حجم الدم بسبب قلة الشرب بين الإفطار والسحور، يضغط ذلك على الأوعية الدموية في الدماغ وتزداد احتمالية الشعور بالصداع. يمكن تجنب ذلك بشرب ستة إلى ثمانية أكواب من الماء بين الإفطار والسحور، مع تجنب المشروبات الغازية والكافيين قبل النوم لأنها تزيد التبول وتُجفف الجسم.
انخفاض سكر الدم
يتراجع مستوى الجلوكوز في الدم تدريجيًا أثناء الصيام الطويل، وهذا قد يسبب صداعًا قويًا. يؤثر ذلك بشكل خاص فيمن يتناولون كميات كبيرة من السكريات في الإفطار ثم يمتنعون عن الطعام لبقية اليوم. يمكن تجنبه بتناول سحور يحتوي على مؤشر جلايسيمي منخفض في السحور مثل الشوفان والبيض والفواكه الغنية بالألياف.
الإفراط في تناول الكافيين قبل الصيام
إذا كان المعتاد تناول القهوة أو الشاي يوميًا، فإن التوقف المفاجئ عن الكافيين عند بدء الصيام قد يسبب صداع انسحاب. يمكن تجنبه بتقليل الكافيين تدريجيًا قبل رمضان واختيار مشروبات بديلة أقل كافيينًا قبل الصيام. يقلل التدريج في الاستهلاك من حدة الأعراض ويربط بتجربة صيام أكثر راحة.
السحور غير المتوازن
تناول سحور غير متوازن يجعل الجسم يعتمد على احتياطي الطاقة بسرعة، مما يؤدي إلى انخفاض سكر الدم وحدوث الصداع. يفضل أن يحتوي السحور على بروتين مثل البيض ومنتجات الألبان وألياف من الخضروات والشوفان. كما يفضل تجنب الأطعمة المقلية والدسمة للحفاظ على استقرار السكر وتجنب الصداع خلال ساعات الصيام.
قلة النوم واضطراب النوم
قلة النوم أثناء رمضان أو النوم المتقطع بعد صلاة التراويح تزيد من احتمال الصداع. يكون الدماغ أكثر حساسية للإجهاد عندما لا يحصل الشخص على قسط كاف من الراحة، لذا يُنصح بتهيئة نوم منتظم يتراوح بين 7 و8 ساعات يوميًا. يمكن توزيع النوم بين الليل وقيلولة قصيرة بعد الظهر إذا أمكن لتوفير راحة كافية أثناء اليوم.
الأطعمة المالحة أو المخللة
الأطعمة عالية الصوديوم قد تزيد من احتباس السوائل وتفاقم الجفاف، ما يرفع خطر الصداع أثناء الصيام. يُنصح باختيار أطعمة قليلة الملح بين الإفطار والسحور وتفضيل الخضروات والفواكه ذات المحتوى المائي العالي. كما يمكن ضبط الملح في الوجبات لتقليل التورم والصداع المحتمل.
نصائح عامة للوقاية
احرص على شرب الماء بانتظام بين الإفطار والسحور وتوزيع السوائل بشكل مناسب. تناول وجبات متوازنة تحتوي على البروتين والألياف للحفاظ على استقرار السكر في الدم. تنظيم مواعيد النوم يقلل التوتر والإجهاد ويدعم راحة الدماغ. قلل السكريات والكافيين تدريجيًا قبل بدء الصيام وتجنب المجهود البدني الشاق خلال ساعات النهار.


