تنصح الخبيرة البيئية ليزا أكيرلي بأن تغيّر العادات اليومية لغسل الصحون لتقليل خطر انتقال الجراثيم إلى الطعام. وتؤكد أن بعض التصرفات الشائعة قد تزيد من احتمال نقل البكتيريا عندما يكون أحد أفراد الأسرة مريضًا بنزلة برد أو عدوى معوية. وتوضح الدراسات أن حوض المطبخ يحوي بكتيريا بمعدلات تفوق حوض الحمام بنحو مئة ألف مرة، إلا أن المشكلة الحقيقية تكمن في كيفية انتقال الجراثيم من الأواني المتسخة إلى الأيدين ثم إلى الجسم. وتُعرف هذه الظاهرة بما تسميه الخبيرة بـ”رحلة الجرثومة” في المطبخ.

سبع خطوات لغسيل صحون صحي وآمن

ابدأ بتنظيف الحوض جيدًا قبل وضع الأطباق المتسخة فيه، خاصة بعد التعامل مع اللحوم النيئة أو الدواجن أو الخضروات المليئة بالأتربة. استخدم منظفًا مضادًا للبكتيريا ورش الحوض ثم اتركه دقيقة قبل الشطف حتى يقتل الجراثيم الأساسية. هذا الإجراء يقلل من فرص انتقال البكتيريا إلى الأواني أثناء الغسل. كما يُنصح بتطهير الحوض دوريًا للحفاظ على بيئة مطبخ نظيفة وآمنة.

قاعدة لوح التقطيع: إذا استُخدم لوح التقطيع للحوم النيئة، يجب تعقيمه فورًا قبل استخدامه لأي طعام آخر. يمكن سكب ماء مغلي عليه أو استخدام مطهر وتركه لبضع دقائق قبل الغسيل العادي. هذه الخطوة تمنع انتقال البكتيريا من اللحوم النيئة إلى الأطعمة الأخرى أثناء التحضير. ويجب وضعه في مكان منفصل عن الأواني المطهوة لحماية بقية الطعام.

ارتدِ قفازات مطاطية أثناء غسل الصحون، فهي تحمي الجلد من المواد الكيميائية وتتيح استخدام ماء أكثر سخونة يساعد في إزالة الدهون. يجب غسل القفازات جيدًا إذا لامست لحومًا نيئة ثم تجفيفها قبل استخدامها مرة أخرى. كما يوصى بإزالة القفازات وتطهير اليدين بعد الانتهاء من المهمة لتقليل التعرض المستمر للمواد الكيميائية. ويجب اختيار قفازات مناسبة لحجم اليد وتغييرها إذا ظهرت بها تمزقات أو تغير لونها.

الفرك أهم من حرارة الماء: أظهرت أبحاث من جامعة روتجرز أن الفرك باستخدام الصابون هو العامل الأساسي لإزالة البكتيريا، وليست حرارة الماء وحدها. يساعد الماء الساخن في سرعة التجفيف ولكن يمكن أن يكون الماء البارد كافيًا إذا كان الفرك جيدًا. لذا اعتمد على الفرك المكثف مع استخدام صابون مناسب وتأكد من تنظيف جميع الأسطح بشكل متكرر خلال الغسل. يساهم الفرك المتواصل في تقليل عدد الجراثيم المتبقية بشكل واضح.

تخلص من الإسفنجة: الإسفنج الرطب يوفر بيئة مثالية لنمو البكتيريا، وأظهرت دراسة أن هناك مئات الأنواع داخل إسفنجة المطبخ. لذا تُفضَّل الفرشاة التي تجف بسرعة وتتقلص فيها حدود التعفن. ويمكن تعقيم الفرشاة في غسالة الصحون بدرجة 60 مئوية أو أعلى. اجعل الفرشاة الخيار الأساسي عند غسل الصحون واحتفظ بها جافة بعد الاستخدام.

التجفيف بالهواء أفضل من استخدام فوطة المطبخ التي قد تنقل الجراثيم، لذا اترك الأكواب والأطباق والحليات تجف في الهواء قدر الإمكان. وفي حال استخدام الفوط، يجب تغييرها بعد كل استخدام وغسلها بدرجة حرارة أعلى من 60 درجة مئوية. ضع الفوط في غرفة جيدة التهوية واغسلها بانتظام لمنع تراكم الميكروبات.

ترتيب الغسالة وتهيئتها: رتّب الأطباق في الغسالة مع إزالة بقايا الطعام قبل التشغيل، وضع مقابض الملاعق لأعلى لتجنب لمس الجزء الذي يدخل الفم، وترك مسافة مناسبة بين الأطباق وعدم وجود أوانٍ تعيق ذراع الرش. نظّف الفلتر بانتظام وتأكد من استخدام برامج لا تقل عن 60 درجة مئوية. عند عدم استخدام الغسالة لفترة طويلة، اترك بابها مفتوحًا قليلًا لمنع العفن.

لماذا تعتبر نظافة المطبخ مهمة؟

مع انتشار الفيروسات ونزلات البرد وأمراض المعدة، يمكن لعادات بسيطة في المطبخ أن تقلل خطر العدوى داخل المنزل. وتؤكد الخبيرة أن الوقاية تبدأ من الروتين اليومي وأن تحسين خطوات غسيل الصحون قد يحدث فرقًا كبيرًا في حماية الأسرة من التسمم الغذائي والعدوى البكتيرية. كما أن الالتزام بنظافة المطبخ يعزز سلامة الغذاء وجودة الحياة اليومية للأفراد في المنزل.

شاركها.
اترك تعليقاً