تشير دراسة حديثة إلى أن المشي الخفيف بعد تناول الطعام يساهم في تقليل الانتفاخ والغازات وتحسين الهضم. وتوضح أن عملية الهضم تشمل الجسم بأكمله وليس المعدة فقط، إذ تتطلب إفراز أحماض المعدة وإنزيمات الهضم وتحفيز حركة الأمعاء وتنظيم تدفق الدم وتوازن الهرمونات. وتؤكد خبيرة تغذية ومعتمدة أن المشي الخفيف يحفّز الحركة الدودية التي تدفع الطعام عبر الجهاز الهضمي وتقلل الضغط الناتج عن الغازات.

فوائد المشي بعد الأكل

تقلل الحركة الخفيفة من الانتفاخ والغازات عبر تسريع انتقال الطعام في الأمعاء وتخفيف الشعور بالامتلاء. كما تساعد في تحسين مستويات السكر في الدم بتقليل الارتفاعات المفاجئة للجلوكوز التي عادة ما تحدث خلال 30 إلى 60 دقيقة بعد الوجبة، وهو ما يفيد مرضى السكري ومقاومة الإنسولين. وتساهم في تقليل الحموضة والارتجاع عبر تحسين وضعية الجسم وتخفيف الضغط على المعدة. وتقلل أيضًا من الشعور بالخمول بعد الوجبات الثقيلة عبر تنشيط الدورة الدمورية.

كم دقيقة ومتى وكيف؟

تشير هيئة الخدمات الصحية البريطانية NHS إلى أن المشي لمدة دقيقتين إلى خمس دقائق فقط بعد الوجبة يمكن أن يحقق فوائد ملحوظة. ويؤكد الخبراء أن الانتظام أهم من شدة التمرين؛ فالمشي الخفيف يوميًا بعد الوجبات أفضل من نشاط مكثف متقطع. وإذا كان الشخص يشعر بامتلاء شديد أو ارتجاع، يُفضّل الانتظار 10 إلى 15 دقيقة قبل بدء المشي. وحتى عند ضيق الوقت، يمكن اتباع بدائل بسيطة مثل صعود السلم ببطء أو أداء تمارين تمدد خفيفة، أو المشي في المكان أثناء التحدث على الهاتف، بهدف تجنب الجلوس أو الاستلقاء لفترات طويلة بعد الأكل.

شاركها.
اترك تعليقاً