أعلنت الحكومة عن مشروع قومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج في مصر باستثمارات تجاوزت 66 مليار جنيه. يهدف المشروع إلى إحياء قلاع صناعية كبيرة في القطاع وتوطين أحدث التكنولوجيات فيه لتعزيز سلاسل الإنتاج. كما يسعى إلى استعادة موقع القطن المصري عالميًا وتطوير قدرته التنافسية في الأسواق الدولية.
جهات المسؤولة عن إدارة الملف
تتولى الحكومة إدارة الملف من خلال منظومة متكاملة تقودها مجلس الوزراء مباشرة. الذراع التنفيذية للمشروع هي الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس، وتليها الشركات المطورة مثل شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى. كما استعانت الدولة بمكتب وارنر لوضع المخطط العام وفق معايير دولية لضمان الجودة والالتزام بالمواصفات. وتحتاج المنظومة إلى جهة شرعية توفر التمويل وتسرع الإنهاء قبل ارتفاع النفقات.
بعد إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام تولى الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء، ملف الوزارة بالتعاون مع وحدة إدارة الشركات المملوكة للدولة لمتابعة التنفيذ. وتؤكد المصادر أن مصانع المحلة الكبرى وكفر الدوار ودمياط في مراحل نهائية من التطوير، ما يجعل وجود مسؤول رئيسي مقيم في المحلة ضرورياً لمتابعة الأعمال مع المحافظات الأخرى. وتؤكد الخطة أهمية تعزيز المتابعة والتنسيق بين الجهات المعنية لضمان إنهاء المشروع وفق الجداول الزمنية المحددة.
محاور الإنفاق
توجهت الاستثمارات إلى محاور عدة لضمان تحديث المنظومة بشكل شامل. شملت الإنشاءات والبنية التحتية بناء أكبر مصنع غزل في العالم في المحلة الكبرى وتطوير المصانع القائمة في كفر الدوار وحلوان ودمنهور. كما شملت توفير أحدث الماكينات من شركات عالمية تعمل بأنظمة أتمتة متقدمة. وتضمن البرنامج إنشاء مراكز تدريب لتطوير كفاءة العمال والمهندسين للتعامل مع التكنولوجيا الحديثة.
وتشمل محاور الإنفاق منظومة التسويق (NIT) إطلاق علامة تجارية جديدة باسم Nit لتسويق المنتجات المصرية محليًا وعالميًا بأسلوب عصري. وتؤكد الخطة أن التسويق سيعزز الطلب على الغزول والأقمشة المصنوعة محليًا ويدعم التجارة الدولية. كما ستسهم الاستراتيجية في تعزيز حضور العلامة المصرية في الأسواق العالمية بتنافسية أعلى.
أهداف المشروع الاستراتيجية
تسعى الخطة إلى تحقيق نقلة نوعية تتمثل في مضاعفة الإنتاج بمقدار أربعة أضعاف في الغزل والنسيج والملابس. وتستهدف الخطة أيضًا سد الفجوة الاستيرادية بتوفير احتياجات القطاع من الغزول والأقمشة محليًا بدلاً من الاستيراد. وتتضمن الرؤية تعظيم القيمة المضافة عبر التوقف عن تصدير القطن الخام وتحويله إلى غزول ومنسوجات نهائية لرفع قيمته السعرية للقطن المصري.


