تزداد شيوعًا حالات الصداع في حياتنا اليومية نتيجة نمط الحياة الحديث والضغوط المستمرة، خاصة مع قضاء ساعات طويلة أمام الشاشات والتعرض للتوتر. ويرتبط الصداع بعوامل مثل قلة الحركة، ووضعية جلوس غير مريحة، وإجهاد العين ونقص الترطيب. ويُعد صداع التوتر الأكثر شيوعًا، وقد يظهر نتيجة الضغط النفسي والإرهاق المستمر. وتتداخل هذه العوامل مع الروتين اليومي، ما يجعل اليقظة والوقاية أموراً مهمة.

أسباب مرتبطة بالشاشات

تشير الدراسات إلى وجود علاقة بين قضاء وقت طويل أمام الشاشات وحدوث الصداع، خاصة مع التعرض المستمر للضوء الأزرق وإجهاد البصر. الجلوس لساعات طويلة وسوء وضعية الجلوس أمام المكتب يسهمان في شدّ عضلات الرقبة والكتف وتراجع الراحة البصرية. نقص الترطيب والإجهاد الناتج عن العمل المستمر يضغطان على الجهاز العصبي، ما يزيد احتمال ظهور صداع التوتر. كما قد يزداد الأمر حدة مع قلة النوم وتنامي التوتر اليومي.

متى يصبح الصداع أكثر من مجرد صداع؟

أحد مؤشرات الحاجة إلى العناية الفورية هو صداع يظهر بشكل مفاجئ وبشدة ويصل إلى ذروته في غضون دقائق. قد يصاحب ذلك أعراض مثل تشويش في الرؤية، خلط في الكلام، أو تنميل وضعف مفاجئ في جانب من الجسم. كما قد يصاحب الصداع دوار أو فقدان التوازن أو تأثير شديد على الأداء اليومي في العمل والأنشطة. يمكن أن تشير هذه العلامات إلى مشكلات عصبية خطيرة مثل عدوى أو التهاب السحايا أو ارتفاع الضغط داخل الجمجمة، وتستدعي تقييمًا طارئًا.

متى يجب زيارة الطبيب؟

إذا ظهر ألم جديد أو مختلف عن الصداع المعتاد، أو إذا أثر على النوم أو الروتين اليومي لديك، فهذه علامة تستدعي المتابعة الطبية. وإذا لم يختف الألم باستخدام مسكنات الألم الشائعة بدون وصفة طبية، يجب مراجعة الطبيب. وإذا ارتبط الصداع بالدوار أو الخدر أو تغيّر مفاجئ في الرؤية، فاليقظة تصبح أكثر أهمية. قد يوصي الطبيب بإجراء فحص شامل قد يشمل تصويرًا مثل الرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي، إضافة إلى تقييمات أساسية مثل قياس ضغط الدم ونمط الحياة.

تغييرات نمط الحياة للوقاية

ينصح أطباء الأعصاب باتباع ممارسات وقائية بسيطة، منها الحفاظ على ترطيب الجسم وشرب الماء بانتظام. أعطِ فترات راحة من الشاشات كل 30 إلى 40 دقيقة، واعتنِ بوضعية جلوس مناسبة ومريحة أمام المكتب. لا تتجاهل وجباتك واحرص على الغذاء المنتظم، وامنَح النوم والراحة الأولوية في حياتك اليومية. بتطبيق هذه العوامل مع الاستماع إلى إشارات الجسم يمكن تقليل تكرار الصداع وتأثيره على الأنشطة اليومية.

شاركها.
اترك تعليقاً