تشير مصادر طبية إلى أن الدقائق الأولى بعد الاستيقاظ هي الفترة الأكثر حساسية هرمونيًا خلال اليوم، إذ يحدد الجسم خلالها مستوى التركيز والطاقة التي ستستمر نحو 12 ساعة. ووفق ما قاله خبير صحة الهرمونات مايك كوتشيس، فإن عادات صباحية شائعة قد ترفع مستويات هرمون التوتر الكورتيزول بشكل بسيط قبل الساعة التاسعة صباحًا، وهو ما قد ينعكس في تقلب المزاج والارتباك والإرهاق قبل الظهر. كما تؤدي الزيادة غير الملحوظة في الكورتيزول خلال هذه الفترة إلى صعوبة في الحفاظ على الانتباه والتركيز طوال الصباح.
عادات صباحية ترفع الكورتيزول
الضغط المتكرر على زر الغفوة قد يبدو بسيطًا، لكنه يربك النظام الهرموني. مع كل رنين للمنبه، يستيقظ الدماغ جزئيًا وتفرز الغدد الكورتيزول والأدرينالين ثم يعود لينام، وتكرار هذا النمط يعطل الاستجابة الطبيعية للكورتيزول عند الاستيقاظ. نتيجة ذلك يظهر الخمول والتهيج حتى مع نوم كافٍ، ما يجعل بداية اليوم صعبة.
استخدام الهاتف فور الاستيقاظ يرسل إشارات استعجال إلى الدماغ من خلال التحقق من الإشعارات والرسائل، مما يرفع مستوى الكورتيزول بسرعة. وهذا التوتر اللحظي قد ينتج عنه نشاط مفرط في الصباح يتبعه هبوط في الطاقة والتركيز بعد الظهر، مع تسارع الأفكار والشعور بالتوتر الجسدي. كما يمكن أن يؤثر ذلك سلبًا على المزاج العام طوال اليوم.
تخطي وجبة الإفطار يضع الجسم تحت ضغط إضافي، خصوصًا بعد نوم متقطع. عندما ينقص مصدر الطاقة صباحًا، يرفع الجسم مستويات الكورتيزول للحفاظ على توازن السكر في الدم، ما يجعل اليقظة تبدو كأنها دفعة من الأدرينالين دون استقرار نفسي. وهذا قد يؤدي إلى قلق وانفعال ورغبة في تناول الطعام قبل منتصف الصباح مع انخفاض في الطاقة لاحقًا.
الاستحمام بماء شديد السخونة قد يمنح شعورًا بالراحة لبعض اللحظات، لكن الإفراط في حرارته يسبب انقباضًا سريعًا للأوعية الدموية وانخفاض ضغط الدم، ما يحفز إفراز الكورتيزول ويؤثر سلبًا على الإحساس بالانتعاش. وتشير الدراسات إلى أن الحفاظ على درجة حرارة معتدلة في الاستحمام يساعد في استقرار الهرمونات خلال الروتين الصباحي. لذا يفضل اختيار ماء دافئًا معتدلاً بدل الحرارة المفرطة لتحقيق بداية يوم أكثر هدوءًا ونشاطًا.


