أعلن طبيب أسنان أمريكي أن استخدام غسول الفم المطهر المضاد للبكتيريا قد يؤثر سلبًا على ضغط الدم بشكل غير مقصود. وأشار إلى أن هذه الأنواع من الغسول قد تقضي على بكتيريا نافعة مسؤولة عن تحويل النترات إلى أكسيد النيتريك، وهو جزيء يساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتحسين الدورة الدموية. ووجدت دراسة جامعة هارفارد شملت نحو ألف بالغ على مدى ثلاث سنوات أن من يستخدمون الغسول مرتين يوميًا كانوا أكثر عرضة بنسبة 55% للإصابة بمقدمات السكري أو السكري. كما أشارت دراسات أخرى إلى أن الاستخدام المتكرر للغسول المطهر قد يعزز مخاطر ارتفاع ضغط الدم أكثر من الضعف، بينما أظهرت دراسة من جامعة بليموث أن الغسول يفقد أكثر من 60% من فوائد التمارين في خفض ضغط الدم ويقضي عليها خلال ساعتين.

العلاقة بين الغسول وضغط الدم

يؤكد الدكتور بورين أن الفم ليس مجرد مكان للأسنان واللثة، بل يضم بكتيريا نافعة تساهم في الصحة العامة من خلال تحويل النترات إلى أكسيد النيتريك، الذي يساعد على ارتخاء الأوعية الدموية وتحسين الدورة الدموية. عند استخدام غسول فم مطهر قوي، لا يميّز هذا النوع من المنتجات بين البكتيريا الضارة والنافعة فيقضي على الميكروبات المفيدة المسؤولة عن إنتاج أكسيد النيتريك. ويواجه الجسم نقصًا في إنتاج أكسيد النيتريك، ما يجعل الأوعية الدموية أقل قدرة على الاسترخاء. تشير مراجعات إلى وجود ارتباط بين استخدام الغسول مرتين يوميًا وزيادة خطر ارتفاع الضغط ومقدمات السكري.

الصحة الفموية والقلب

تؤكد دراسات عديدة وجود صلة بين صحة الفم والميكروبيوم المعوي والصحة القلبية، وتبين أن الفم يمثل نقطة البداية لإنتاج أكسيد النيتريك الذي يؤثر في ضغط الدم. وتبين أن الممارسات المتعلقة بنظافة الفم تؤثر في الصحة العامة وكيفية تنظيم ضغط الدم. ويرى الخبراء أن الغسول ليس ضارًا دائمًا، فالتوازن في الاستخدام وتجنب التركيبات الكحولية أو المطهرة القوية يساعدان في الحفاظ على البكتيريا النافعة ووظائف الأوعية الدموية مع مرور الوقت.

نصائح عملية للعناية بالفم

ينصح بتجنب الإفراط في استخدام الغسول الفم المطهر واختيار التركيبات بدون كحول قدر الإمكان. ويُفضل استخدام الغسول فقط عند الحاجة العلاجية مثل علاج أمراض اللثة. وتبقى العناية الأساسية بالفم بتنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط. ويُحرَص على تنظيف الأسنان مرتين يوميًا واستخدام الخيط قبل النوم كل ليلة، فهذه العادات تضمن إزالة البلاك وتدعم صحة اللثة وتقلل الاعتماد على الغسول.

شاركها.
اترك تعليقاً