يؤكد التقرير أن صيام رمضان قد يكون آمنًا لبعض مرضى القلب إذا كانت حالتهم مستقرة وتحت إشراف طبي. يقيم الطبيب القدرة على تحمل الصيام قبل رمضان ويحدد مواعيد الأدوية لتتناسب مع فترتي السحور والإفطار. يجب متابعة الضغط والوظائف الكلوية والحالة العامة خلال الشهر لضمان السلامة. تختلف درجة الأمان حسب حالة المرض والاستقرار ومدى الالتزام بالعلاج.

التقييم قبل الصيام

يجب إجراء تقييم طبي قبل رمضان لتحديد ما إذا كان الصيام مناسبًا أم لا. يعتمد القرار على الاستقرار العام للمرض، والقدرة على تحمل التغير في شرب السوائل، ونوع العلاج المستخدم. يوضح التقييم أيضًا ما إذا كان يمكن ضبط الجرعات لتتناسب مع أوقات السحور والإفطار. ويشمل التقييم قياسات الضغط والوظائف الكلوية ووجود أمراض مصاحبة مثل السكري.

مرض الشريان التاجي المستقر

يمكن للصيام أن يتم بشكل آمن في الحالات المستقرة بشرط تقييم الحالة مقدمًا ومراجعة مواعيد الأدوية. يُشدد الطبيب على وضع خطة دوائية مناسبة لسحور وفطار وتقييم القدرة على الامتناع عن السوائل. تعتبر المتابعة الطبية قبل رمضان ضرورية لتحديد مدى القدرة على التحمل. تختلف درجة الأمان حسب الاستقرار والتزام العلاج.

بعد الجلطات أو القسطرة

يُعد الصيام غير آمن خلال الأشهر الثلاثة الأولى بعد جلطة قلبية أو تركيب دعامة تاجية. بعد تجاوز هذه الفترة يمكن دراسة إمكانية الصيام بشكل فردي وفق درجة الخطورة. تزداد مخاطر الجفاف وتجلط الدم في الطقس الحار، لذا يجب أن يكون القرار ضمن تقييم طبي. يظل القرار فرديًا ويعتمد على حالة المريض ودرجة تحسن القلب.

قصور القلب

يرجح أن تتاح فرصة الصيام لبعض مرضى قصور القلب الخفيفة والمتوسطة بشرط استقرار الحالة والتزام العلاج. تشير حالة كيتونية خفيفة قد توفر مصدر طاقة بديلًا لعضلة القلب لكنها لا تلغي الحاجة إلى متابعة دقيقة. لا يوصى بالصيام في الحالات المتقدمة أو عند تكرار الدخول للمستشفى بسبب احتقان قلبي أو عند الحاجة لجرعات مدرات بولية متكررة. يجب أن تتاح إمكانية تعديل الأدوية وتوزيع الجرعات خلال الشهر.

ارتفاع ضغط الدم

يُعد الصيام آمنًا عادة في الضغط المتحكم به تحت العلاج، ويفضل استخدام أدوية طويلة المفعول تؤخذ مرة يوميًا. تظهر القياسات أثناء رمضان تغيرات بسيطة في الحالات غير المعقدة. إذا بقيت قراءات الضغط مرتفعة أو حدثت نوبات طارئة، يجب الامتناع عن الصيام حتى ضبط الحالة. كما ينبغي الحذر من استخدام مدرات البول في الجو الحار لتجنب الجفاف.

اضطرابات النظم القلبي

معظم حالات الرجفان الأذيني واضطرابات فوق البطينية المستقرة يمكنها الصيام بعد تقييم فردي. يجب ضبط جرعات مضادات التخثر بعناية، لأن تغير نمط الغذاء قد يؤثر في فعاليتها خاصة الأدوية ذات المجال العلاجي الضيق. توجد حالات عالية الخطورة مثل متلازمة بروجادا، أو تمدد فترة QT، أو اضطرابات بطينية غير مسيطر عليها، وتمنع الصيام نظرًا لاحتمال تحفيز اضطراب خطير في النظم بعد وجبات كبيرة. ينبغي أن يتم القرار المرضي بناءً على تقييم طبي دقيق قبل رمضان.

أمراض صمامات القلب وارتفاع الضغط الرئوي

قد تتحمل الحالات الخفيفة إلى المتوسطة من أمراض صمامات القلب وارتفاع الضغط الرئوي الصيام بعد تقييم متخصص. أما الحالات الشديدة فتمثل مانعًا واضحًا بسبب احتمال تدهور الأعراض مع نقص السوائل. يظل القرار فرديًا ويعتمد على الحالة وسلامة السائل.

مرضى الكلى المصاحبين لمرض القلب

يؤدي الجفاف إلى زيادة لزوجة الدم وتفاقم القصور الكلوي، ما يرفع مخاطر الجلطات. وجود ارتفاع في الكرياتينين أو تاريخ مرضي معقد يتطلب حذرًا شديدًا وقد يمنع الصيام. يجب مناقشة الحالة مع الطبيب لتحديد إمكانية الصيام وتعديل العلاج.

ممارسة الرياضة خلال الصيام

يفضل تأجيل التمارين إلى ما بعد الإفطار لتقليل مخاطر نقص السوائل والدوخة. الأنشطة الشاقة خلال ساعات النهار قد تزيد احتمالية اضطرابات الضغط والدوار. يجب مراقبة الوزن والحالة العامة، خاصة لدى الرياضيين.

الأدوية القلبية وتنظيم الجرعات

يغير الصيام امتصاص وتوزيع واستقلاب الأدوية، لذا يجب مراجعة الطبيب قبل رمضان لإعادة ترتيب الجرعات. يفضل التحول إلى جرعة واحدة يوميًا إذا أمكن. بعض الأدوية مثل مدرات البول ومثبطات الإنزيم المحول قد تزيد مخاطر انخفاض الضغط أو اختلال الأملاح مع الجفاف، ما يستدعي متابعة وظائف الكلى. مضادات التخثر تتطلب مراقبة دقيقة لتجنب النزيف أو فقدان الفاعلية.

تقييم الحالات والمخاطر

يُعتمد التصنيف إلى فئة منخفضة أو مرتفعة الخطورة على استقرار المرض والقدرة الوظيفية والعمر، وكذلك وجود أمراض مصاحبة مثل السكري أو القصور الكلوي ونوع العلاج المستخدم. الزيارة الطبية قبل بداية الشهر خطوة أساسية لاتخاذ قرار آمن. صيام رمضان قد يكون آمنًا ومفيدًا لبعض مرضى القلب إذا كانت حالتهم مستقرة وتحت إشراف طبي، ولكنه قد يحمل مخاطر لآخرين.

شاركها.
اترك تعليقاً