تؤكد مؤسسة حمد الطبية وفق تقرير نشرته أن بعض الأصناف الشائعة على مائدة الإفطار تساهم في الشعور بالإرهاق والجفاف واضطراب الهضم، وتوصي بالحد منها خلال الشهر الكريم. كما تشير إلى أن ضبط نوعية ما نتناوله لا يقل أهمية عن عدد الوجبات أو كميتها. والهدف هو الحفاظ على الترطيب وتجنب التعب الطويل خلال ساعات الصيام.
الأطعمة المقلية والدهون المرتفعة
تطل الأطباق المغمورة بالزيت مغرية بعد ساعات الصيام، لكنها تحمل عبئاً كبيراً على المعدة. يحتوي بعضها على نسب عالية من الدهون والصوديوم، ما يسبب ثقلًا بعد الإفطار ويزيد الإحساس بالخمول. كما أن الإفراط في الدهون يبطئ الهضم ويؤدي إلى شعور بالامتلاء غير المريح، مع احتمال تفاقم الحموضة واضطرابات المعدة.
الملح الزائد والمخللات
الأطعمة الغنية بالصوديوم، خصوصاً المخللات والوجبات المصنعة، تؤثر مباشرة في توازن السوائل في الجسم. ارتفاع مستوى الملح يدفع الجسم لفقدان الماء بصورة أكبر، ما يزيد العطش خلال ساعات الصيام. كما أن زيادة الصوديوم قد تؤثر في قدرة الجسم على الاستفادة من السوائل بين الإفطار والسحور، لذلك يُفضل تقليل هذه الأصناف واستبدالها بخيارات طازجة أقل ملوحة.
السكريات المركزة والطاقة قصيرة الأمد
تمنح الحلويات الرمضانية والمشروبات المحلاة دفعة سريعة من الطاقة نتيجة ارتفاع السكر في الدم، لكنها تليها هبوط ملحوظ قد يسبب التعب والنعاس. غالباً ما تكون هذه الأطعمة عالية السعرات قليلة الفائدة الغذائية، والإفراط فيها قد يساهم في زيادة الوزن وتقلبات مزاج السكر في الدم، خاصة لدى من يعانون من قابلية لاضطرابه. لذلك يجب تقليلها والاعتماد على مصادر غذائية أكثر توازنًا تَمنح طاقة مستمرة بدون تقلبات كبيرة.
الكافيين وفقدان السوائل
المشروبات التي تحتوي على الكافيين تزيد إدرار البول وتسرّع فقدان السوائل والملح المهمين، لذا فإن الحفاظ على الترطيب يصبح أولوية في أيام الصيام الطويلة. كما أن الاستهلاك المفرط للكافيين في ساعات المساء قد يعرقل النوم ويزيد الشعور بالإجهاد في اليوم التالي. لذا يفضَّل ضبط الكافيين والاعتماد على بدائل غير مدرة للبول قبل وقت النوم.
حساسية الجهاز الهضمي في رمضان
تؤثر التغيرات في نمط الطعام على الجهاز الهضمي، ما يجعل بعض المكونات أكثر حساسية عند الصيام. الانتقال المفاجئ من الامتناع إلى وجبة دسمة وغنية بالسكر أو الدهون قد يؤدي إلى انتفاخ وعسر هضم. بالتالي، يساعد الاعتدال والتدرج في تناول الطعام على تجنب هذه المشكلات.
كيف نختار بذكاء؟
تقليل المقليات والحد من الملح والاعتدال في الحلويات وضبط استهلاك الكافيين خطوات عملية لتقليل الشعور بالعطش والتعب. كما يسلط الضوء على اختيار أطعمة مشوية أو مطهية بطرق صحية، مع الخضروات الطازجة ومصادر بروتين معتدلة الدهون كخيار يحقق توازنًا أفضل. الهدف ليس حظر الطعام، بل تنظيم الاختيارات بما يحافظ على راحة الجهاز الهضمي واستقرار الطاقة طوال اليوم.


