يؤكد عبد الله، عضو غرفة الصناعات المعدنية، أن التوقعات الدولية تشير إلى تداول خام الحديد عالميًا بين 95.96 و102 دولارًا للطن خلال عام 2026. ويرجع ذلك إلى أن هذا النطاق يعزز فرص الاستقرار المحلي بشرط ثبات تكاليف الشحن وسلاسل الإمداد. كما يمنح سعر الخام المستهدف المصانع رؤية أوضح في خطوط الإنتاج والتسعير، ويحد من التقلبات السعرية التي شهدت السوق في فترات سابقة.
توقعات الأسعار وتأثيرها المحلي
يؤكد عبد الله أن العامل الحاسم في تحديد الاتجاه الفعلي للأسعار محليًا لن يقتصر على سعر الخام وحده. بل سيمتد إلى التكاليف التشغيلية، وعلى رأسها أسعار الطاقة العالمية، خاصة النفط، إضافة إلى تحركات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه. وأشار إلى أن أي ارتفاع في هذه العناصر قد ينعكس في صورة زيادات طفيفة ومدروسة في السعر النهائي للمنتج، مع إبقاء النطاق السعرى محصوراً دون تقلبات حادة. كما أشار إلى أن الحفاظ على نطاقات سعرية محدودة يتطلب متابعة وتنسيق مستمرين مع الأطراف المعنية.
وأشار إلى أن العرض والطلب المحليين يظل مرتبطاً مباشرة بتنفيذ المشروعات القومية ونشاط قطاع البناء والتشييد، وهو ما يجعل السوق أكثر ارتباطاً بالتطورات الاستثمارية والإنفاق الحكومي على البنية التحتية. ولم تُظهر المؤشرات الحالية وجود طلب استثنائي أو طفرة خلال النصف الأول من العام، وهو ما يدعم سيناريو الاستقرار النسبي. وأكد عبد الله أن الشركات باتت أكثر قدرة على إدارة المخاطر عبر تنويع مصادر التوريد وتحسين كفاءة التشغيل وضبط المخزون، بما يحافظ على التوازن بين استقرار الأسعار وهوامش ربحية عادلة. كما شدد على أهمية استمرار التنسيق بين المنتجين والجهات المعنية لضمان توفير احتياجات السوق المحلي دون حدوث اختناقات أو ضغوط سعرية غير مبررة.


