تقدّم النجمة ريهام حجاج مسلسل توابع في موسم رمضان 2026. يركّز العمل على علاقة الأم بابنتها المراهقة وتتصاعد الخلافات بينهما بسبب انشغال الأخيرة بمحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي يفوق عمرها. يتناول المسلسل أثر هذا الانشغال على الأسرة بشكل درامي، ويبيّن كيف تزداد التوترات المنزلية مع كل جدال. يبرز العمل القلق المتزايد لدى الآباء والمتخصصين من تأثير السوشيال ميديا على الأطفال والمراهقين.
يواجه الخط الدرامي هذا الواقع من خلال مشاحنات متكررة بين الأم وابنتها بسبب انشغال الأخيرة بمحتوى يتجاوز عمرها على المنصات الاجتماعية. وتظهر في تصرفاتها لغة ومصطلحات غير لائقة مستوحاة من هذه المنصات. يعكس ذلك القلق الكبير لدى الأسر والمتخصصين من تأثير السوشيال ميديا على الأطفال والمراهقين بشكل عام.
التأثيرات السلبية لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي
مخاوف تتعلق بصورة الجسم
قد يؤدي قضاء ساعات طويلة على تطبيقات التواصل الاجتماعي إلى زيادة عدم الرضا عن صورة الجسم. وترتبط هذه الظاهرة بانتشار الصور المعدلة واللقطات المثالية التي لا تعكس الواقع وتدفع الأطفال للمقارنة بأنفسهم بصورة مصطنعة. تشير تقارير إلى أن نحو 46% من المراهقات بين 13 و17 عامًا يشعرن بسوء تجاه مظهرهن بسبب ما يشاهدنه عبر المنصات. ينتج عن ذلك إحباط وضغط نفسي يؤثر في احترام الذات ويُعزّز القلق العام.
التنمر الإلكترونى
لم يعد التنمر محصورًا في المدرسة بل امتد إلى العالم الرقمي، حيث قد يتعرض الأطفال للمضايقة أو التهديد عبر الرسائل والتعليقات والصور. أفادت تقارير بأن نسبة من المراهقين يتعرضون أحيانًا أو بشكل متكرر لمحتوى قائم على الكراهية عبر الإنترنت، وتزداد خطورة سرعة الانتشار وتأثيره النفسي. كما تشير الإحصاءات إلى أن نحو 64% من المراهقين يتعرضون لمحتوى كراهية بشكل من الأشكال في فترات متقطعة. يتزايد أثر تلك الظواهر مع انتشار المنصات وتوسع نطاق التفاعل الرقمي.
مخاطر المتحرشين عبر الإنترنت
تعد المنصات الرقمية بيئة مفتوحة قد يستغلها البعض لاستهداف الأطفال والمراهقين بهدف الابتزاز أو الاستغلال. غالبًا ما يجهل الأطفال ما يمكن مشاركته عبر الإنترنت مما يزيد من مخاطر التعرض للخطر. وتشير إحصاءات إلى أن نحو 6 من كل 10 فتيات مراهقات يتلقين رسائل أو تواصلًا من غرباء عبر وسائل التواصل، مما يترك آثارًا سلبية وشعورًا بعدم الارتياح.
حركات لا إرادية واضطرابات مرتبطة بالتوتر
تشير بعض الدراسات إلى ظهور حركات لا إرادية أو أعراض مشابهة لدى الأطفال والمراهقين الذين يستخدمون تطبيقات مثل تيك توك بكثافة، ويرتبط ذلك بارتفاع مستويات التوتر والقلق. تفاقمت هذه الظواهر مع زيادة الاعتماد على الشاشات خلال السنوات الأخيرة. ترتبط هذه الحالات باضطرابات حركية ونفسية تحتاج إلى متابعة ووعي لدى الأسر والمعلمين.
تغيرات فى السلوك اليومى
إلى جانب التأثير الرقمي المباشر، قد تظهر تغيرات ملحوظة في السلوك اليومي داخل المنزل، مثل سرعة الانفعال وزيادة القلق أو الاكتئاب واضطرابات النوم وتراجع الثقة بالنفس وضعف التركيز والانتباه. تعتبر هذه المؤشرات إشارات مهمة تستدعى إعادة تنظيم استخدام الطفل للتكنولوجيا وتحديد أطر صحية للتفاعل الرقمي. يتمثل الهدف في توفير توازن يحد من الأثر السلبي ويعزز صحة الطفل النفسية والسلوكية.


