يؤكد الدكتور تامر شوقي الخبير التربوي وأستاذ علم النفس بجامعة عين شمس أن إكساب الطلاب مهارات الرقمنة المالية أضحت ضرورة ملحة في العصر الراهن. في ظل الاعتماد المتزايد على الوسائل الرقمية في إدارة الأموال وإجراء المعاملات اليومية، أصبحت هذه المهارات جزءاً أساسياً من التعليم. أوضح أن المحافظ الإلكترونية وتطبيقات البنوك على الهواتف الذكية ومنصات الدفع والشراء الإلكتروني أصبحت جزءاً من الحياة اليومية إلى درجة أن تنفيذ معاملات مالية كبيرة يتم خلال دقائق عبر الأجهزة الذكية. لذلك يستدعي الأمر إعداد الطلاب مبكرًا للتعامل الآمن والواعي مع هذه المنظومة.
فوائد الرقمنة في التعليم
أوضح الدكتور شوقي أن تعليم الطلاب مهارات الرقمنة المالية يتيح إعداد أجيال قادرة على مواكبة متطلبات القرن الحادي والعشرين وتُعتبر هذه المهارات من أساسيات العصر الحديث. كما يعمل على توعيتهم بتأمين المحافظ الرقمية والحسابات البنكية ضد الاختراق والتعامل مع المعاملات غير القانونية بشكل قانوني وآمن. يحميهم من الاحتيال الإلكتروني الذي ارتفع بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة. ويوفر لهم فرص الالتحاق بتخصصات حديثة في مجالات التجارة والاقتصاد والمالية، ويزداد الطلب عليها في سوق العمل. كما يتيح لهم اكتساب هذه المهارات في سن مبكرة قبل المرحلة الجامعية ويفتح أمامهم آفاق ريادة الأعمال الرقمية من خلال مشروعات إلكترونية وتدريب عملي يعتمد على مناهج البرمجة والذكاء الاصطناعي واستخدام أجهزة التابلت.
دمج الرقمنة في المناهج
وشدد الخبير التربوي على أهمية توجيه واضعي المناهج، خاصة في مسار الأعمال بنظام البكالوريا المصرية، لإدراج مهارات الرقمنة المالية ضمن المقررات الأساسية. ويقترن ذلك بإدراج موضوعات مرتبطة بالرقمنة المالية في مسار الهندسة وعلوم الحاسب، خاصة في مقررات البرمجة، بما يضمن إعداد الطلاب لسوق العمل الرقمي. وتعكس هذه الإجراءات التوجه نحو توفير تعليم متكامل يربط بين المعرفة النظرية والتطبيقات الرقمية في إدارة الأموال.
جهود وطنية ورئاسية
وتابع الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الجهود المبذولة لإكساب الطلاب مهارات الرقمنة المالية والموقف التنفيذي لبروتوكول الأمية الرقمية والمالية الموقع بين الوزارة والهيئة العامة للرقابة المالية. ويستهدف البروتوكول ترسيخ الوعي المالي لدى الطلاب منذ الصغر وإكسابهم المهارات العملية في إدارة الأموال وتمويل المشروعات، إلى جانب حماية الطلاب من الممارسات المالية غير المشروعة. وأكد الرئيس ضرورة توحيد جهود المؤسسات الوطنية المعنية بالتعليم والرقابة المالية لبناء جيل واعٍ قادر على الإسهام في اقتصاد رقمي قائم على المعرفة والابتكار.
خلاصة وتوصيات عملية
تؤكد هذه الرؤية أهمية تطبيق نهج متكامل يجمع بين التوعية والتعليم والممارسات الواقعية في إدارة الأموال. ويجب أن تكون هناك متابعة وتقييم دوري لضمان ترسيخ المهارات وتحسين الأداء على المدى الطويل. وتعزز هذه الإجراءات الوعي المجتمعي بأهمية الرقمنة المالية كعنصر أساسي في التعليم والمدخرات الشخصية.


