أعلن وزير الموارد المائية والري الدكتور هاني سويلم مشاركته في الاحتفال الإقليمي العشرين بيوم النيل الذي استضافته مدينة جوبا، عاصمة جمهورية جنوب السودان، وسط حضور رفيع من المسؤولين والشركاء الأفارقة. وأكد أن المشاركة تأتي في إطار تعزيز أواصر التعاون بين دول حوض النيل وتأكيد الدور المصري المحوري في دعم مشروعات التنمية المستدامة بدول الحوض. كما أعرب عن خالص التقدير لحكومة وشعب جنوب السودان على الجهود المبذولة لاستضافة الحدث.
دور المرأة والشباب في الحوكمة
أوضح أن موضوع هذا العام هو أصوات النيل: إشراك المجتمعات والشباب والمرأة في حوكمة المياه، وهو موضوع يتوافق مع روح التعاون التي تقود مسيرتنا المشتركة. أضاف أن مصر تؤمن بأن المشاركة الفاعلة لمختلف فئات المجتمع، وعلى رأسها المرأة والشباب، أمر أساسي لبناء أجيال تقدّر كل قطرة ماء وتلتزم بالحفاظ عليها. كما أشاد بالسياق الإقليمي الذي يعزز الحوار والتعاون بين دول حوض النيل في مواجهة التحديات المائية المشتركة.
التزامات مصر عبر مبادرة حوض النيل
أكدت مصر التزامها بالعمل من خلال مبادرة حوض النيل كإطار جامع يضم الدول العشر في الحوض. وأوضحت أن المسار التشاوري حول شواغل الدول غير الموقعة على الاتفاق الإطاري هو الطريق الفعلي للانتقال إلى تعاون أقوى وأكثر شمولاً. وأشارت إلى أن الدول غير المنضمة تمثل أكثر من نصف سكان الحوض، لذا يجب أخذ شواغلهم ومصالحهم في الاعتبار بصورة كاملة.
دور الحوار والتوافق
وأشار إلى أن تقرير المتابعة الصادر عن اللجنة الخاصة أظهر أن الاتفاقية الإطارية ليست جامدة بل أداة مرنة تسمح بالتعديل وفق المواد 35 و36 و37، مع استمرار العملية التشاورية تحت قيادة اللجنة لمعالجة القضايا العالقة. وخلال مناقشات مجلس وزراء مياه حوض النيل أمس، دعت مصر إلى البناء على الزخم الإيجابي لهذا التقرير والعمل على إنهاء العملية التشاورية وتحقيق توافق تمهيداً لإطلاق مفوضية تشترك فيها جميع الدول. ومن المؤسف أن تعرقل دولة بعينها الهدف المشترك بدافع مصالح سياسية شخصية، وهو ما يؤدي إلى تقويض مبدأ التعاون والحوار في الحوض.
خلاصة الاحتفال وروح الوحدة
وأشار إلى أن يوم النيل ليس مجرد احتفال بالنهر بل احتفال بالحياة والهويتين وروح التعاون بين الدول. ودعا جميع الدول الأعضاء وشركاء التنمية والمؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني إلى العمل معاً لضمان سماع أصوات المجتمعات وتمكين النساء والشباب وتعزيز وحدتنا. كما أكد أن دعم الدول الأعضاء ضروري لبناء الثقة والشمولية، وأن المضي قدماً يتطلب الالتزام المتبادل وتجنب خطوات مؤسسية أحادية قبل التوصل إلى توافق حقيقي على مستوى الحوض.


