تكشف الأبحاث أن الطعام الحار لا يثير حاسة التذوق فحسب، بل يطرح استجابة أيضية قابلة للقياس نتيجة مركباته. يشير ذلك إلى أن الكابسيسين، المركب النشط الرئيسي في الفلفل الحار، يشارك في تفعيل مسارات أيضية. وتبين النتائج أن الحرارة الناتجة عن هذا المركب تدفع الجسم لإنتاج حرارة إضافية، مما يستلزم حرق سعرات إضافية. ونتيجة ذلك قد يظهر تعرق وارتفاع بسيط في الإحساس بالحرارة عند بعض الناس بعد تناول الأطعمة الحارة.
آليات فسيولوجية وحرارية
يحفز الكابسيسين آليات توليد الحرارة في الجسم، فيرتفع استهلاك الطاقة بشكل مؤقت أثناء هذه العملية. هذا الارتفاع يفسر الشعور بالحرارة والتعرق بعد تناول الطعام الحار. كما ينشط مستقبلات TRPV1 المسؤولة عن الإحساس بالحرارة، مما يعزز استجابة الجهاز العصبي المركزي للطعم الحار. وبذلك يصبح الجسم أكثر نشاطًا في مجاراة الحرارة الناتجة عن التفاعل الغذائي.
تأثيرات على الوزن والدهون
تشير الدراسات إلى أن استهلاك مركبات الكابسيسين بشكل منتظم قد يساهم في خفض مؤشر كتلة الجسم ودهون البطن. كما يمكن أن يساعد في تحويل الدهون البيضاء إلى نوع أكثر نشاطاً يحرّق الطاقة بشكل أفضل. وتؤكد النتائج أيضاً أن الكابسيسين قد يحسن استجابة الإنسولين ويقلل الشهية عند بعض الأشخاص. وبذلك تساهم هذه الآثار في فقدان الوزن مع مرور الوقت عندما تُدار ضمن نمط غذائي مناسب.
الاعتدال والتحذيرات
رغم الفوائد المحتملة، يجب التعامل مع الفلفل الحار باعتدال خصوصاً لمن يعانون من اضطرابات هضمية أو قرحة أو ارتجاع. يُوصى بتناول كميات معتدلة وعدم الاعتماد على الفلفل الحار كعنصر وحيد في برامج فقدان الوزن. كما أن الاستجابة قد تختلف من شخص لآخر، فلا تتوقع نفس النتائج للجميع. ينصح باستشارة أخصائي تغذية في حال وجود مشاكل صحية قبل تغيير النظام الغذائي بشكل كبير.


