أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن باريس قررت استدعاء السفير الأمريكي في باريس تشارلز كوشنر احتجاجاً على موقف واشنطن من حادثة مقتل ناشط يميني متطرف في ليون الأسبوع الماضي. وأوضح بارو أن تعليق السفارة الأمريكية يعتبر تدخلاً غير مقبول في الشؤون الداخلية الفرنسية. وأكد أن باريس ستبلغ احتجاجها رسمياً دون تحديد موعد لاستدعاء السفير. كما أشار إلى أن هذه الخطوة تعكس تمسك فرنسا بسيادتها وبوجوب الحفاظ على إطار علاقاتها الثنائية على أساس الاحترام المتبادل.
نشرت السفارة الأمريكية في باريس مع مكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأمريكية بياناً عبر منصة إكس تحدثا فيه عن تصاعد العنف اليساري الراديكالي ودعا إلى التعامل معه كتهديد للأمن القومي.Considering باريس هذا البيان تجاوزاً للأعراف الدبلوماسية. وتقول باريس إنها ستتابع احتجاجها رسمياً وتراقب التطورات عن كثب.
ردود وتداعيات
كما أثارت تصريحات أمريكية أخرى جدلاً دولياً؛ ففي روما رأت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أن قتل الشاب يمثل جرحاً لأوروبا بأسرها في سياق مناخ كراهية أيديولوجية متصاعد. ورد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أثناء زيارته الهند بأن من الأفضل أن “يهتم كل شخص بشؤونه”، في إشارة إلى رفضه التدخلات الخارجية في الشأن الفرنسي. وأكد ماكرون أن الشأن الفرنسي يبقى داخلياً.
وتوفي الشاب كانتـان ديرانك (23 عاماً) متأثراً بإصابة خطيرة في الرأس جراء ضربه خلال شجار وقع على هامش لقاء طلابي في ليون، وفق ما أعلنت السلطات الفرنسية. وأعلنت السلطات توجيه اتهامات أولية إلى سبعة أشخاص، تشمل القتل العمد والعنف المشدد والتآمر الجنائي. وبحسب تقارير إعلامية، يرتبط عدد من المشتبه بهم بحركات يسارية متطرفة، من بينهم مقربون من النائب اليساري الراديكالي رافايل أرنو، مؤسس جماعة الحرس الفتي التي حُلَّت عام 2025.


