تعلن الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة عقد اجتماع موسع لمتابعة آخر المستجدات المتعلقة بخفض استخدام الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، بحضور المهندس شريف عبدالرحيم الرئيس التنفيذي لجهاز شؤون البيئة، والأستاذ ياسر عبدالله الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات، والمهندسة يسرا عبدالعزيز مدير وحدة البلاستيك بالوزارة. ويأتي الاجتماع ضمن خطة وطنية متكاملة لمواجهة التلوث البلاستيكي الذي يمثل تحديًا بيئيًا متصاعدًا على المستويين المحلي والدولي. كما يهدف الاجتماع إلى التأكيد على توفير بدائل آمنة وتشديد العقوبات وفقاً للإطار القانوني المنظم لإدارة المخلفات.

استراتيجية وطنية بتكليف رئاسي

عرضت الوزيرة الجهود الممتدة التي تبذلها الوزارة منذ سنوات للحد من مخاطر الأكياس البلاستيكية على البيئة والتنوع البيولوجي. أشارت إلى إطلاق الاستراتيجية الوطنية للحد من استخدام الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام بتكليف من فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي. وتؤكد الاستراتيجية التزام الدولة باتخاذ خطوات عملية للحد من التلوث البلاستيكي وتعزيز مسارات التنمية المستدامة عبر إشراك المجتمع المحلي والقطاعات الاقتصادية.

وأوضحت أن التحرك المصري لا يقتصر على الإطار الوطني فحسب بل يمتد إلى المشاركة في المبادرات الإقليمية والدولية ذات الصلة. وتشجع المشاركة في مبادرات إقليمية تعنى بمنع التلوث البلاستيكي. وتتركز الجهود على تعزيز التعاون الفني والمالي مع الدول الشريكة في هذا المجال.

تشديد العقوبات وتفعيل الإطار القانوني

شددت الوزيرة على ضرورة تطبيق عقوبات رادعة للحد من تداول الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، وذلك في ضوء أحكام قانون تنظيم إدارة المخلفات رقم 2020 لسنة 2020، لا سيما المادة 27 ولائحته التنفيذية المادتين 18 و19. كما أشارت إلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 662 لسنة 2025 بشأن تطبيق المسؤولية الممتدة للمنتج على أكياس التسوق البلاستيكية. ووجهت بسرعة التنسيق مع وزارة الصناعة لتفعيل القرار رقم 559 الخاص باعتماد المواصفة القياسية المصرية 3040، والتي تُلزم المصنعين بإنتاج أكياس لا يقل سمكها عن 50 ميكرون.

ؤكّدت أن هذه المواصفات ستحد من الاستخدام المفرط للأكياس الخفيفة الوزن وتوفر إطاراً تنظيمياً واضحاً. وتابعت أن تطبيقها سيكون محكومًا بآليات رقابية فعالة وتنسيق مستمر بين الجهات المختصة. كما شددت على متابعة التنفيذ والتزام المصانع والموزعين بذلك وفق الجدول الزمني المحدد.

بدائل فورية في شرم الشيخ والغردقة

وجهت الدكتورة منال عوض بسرعة اتخاذ إجراءات عاجلة لتوفير بدائل صديقة للبيئة في مدينتي شرم الشيخ والغردقة نظرًا لحساسيتهما البيئية والسياحية. وتم التنسيق مع إدارات البيئة في محافظتي جنوب سيناء والبحر الأحمر لضمان التنفيذ السريع والفعّال. كما شملت الإجراءات حملات توعوية وتوفير المواد البديلة في المواقع الحيوية وتوسيع نطاق وجود البدائل في الأماكن العامة والمراكز السياحية.

شراكات دولية لدعم الاقتصاد الدائري

شهد الاجتماع استعراض تعاون مع الجهات الدولية المانحة لتمويل مشروعات تقليل استخدام البلاستيك، من بينها التعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية لتعزيز ممارسات الاقتصاد الدائري في سلسلة قيمة البلاستيك أحادي الاستخدام وتفعيل نظام المسؤولية الممتدة للمنتج EPR. كما جرى تطوير نموذج مالي وتقني بدعم المؤسسة الألمانية للتعاون الدولي لهذا الغرض. وشملت الجهود مشروعًا في بورسعيد بالتعاون مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، إضافة إلى مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى بمكون المخلفات الصلبة بدعم البنك الدولي.

التعاون مع القطاع الخاص والمجتمع المدني

أكدت الوزيرة أهمية الشراكات مع القطاع الخاص والجمعيات الأهلية. ورعت حملة “دور العلبة تدورلك” التي تستهدف جمع وإعادة تدوير مواد التغليف البلاستيكية، والتنسيق مع شركات كبرى لوضع ماكينات RVM في مواقع متعددة. كما تم إعداد قاعدة بيانات بالشركات المنتجة لبدائل الأكياس البلاستيكية والجمعيات العاملة في مجال التوعية البيئية.

تحركات إقليمية ومشاركة تفاوضية دولية

أعدت الجهات المعنية المسودة النهائية لخطة العمل الوطنية للإدارة المستدامة للنفايات البحرية على سواحل البحر الأحمر بالتعاون مع الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن. وتشمل الخطة تنفيذ حملات تنظيف بمدينة الغردقة واعتماد الاستراتيجية الإقليمية للحد من التلوث في البحر المتوسط. كما شاركت مصر في أعمال اللجنة التفاوضية الحكومية الدولية المعنية بإعداد صك قانوني ملزم للحد من تلوث البلاستيك، بالتنسيق مع وزارات الصناعة والبترول والصحة والري.

شاركها.
اترك تعليقاً