عوامل الخطر للكبد الدهني
يؤكد خبراء التغذية أن السكّر ليس العنصر الغذائي الوحيد المسؤول عن الكبد الدهني، فالمسألة أعمق من مجرد وجود سكر في النظام الغذائي. فالإفراط في استهلاك السكر والفركتوز والكربوهيدرات المكررة والمشروبات السكرية يساهم في تراكم الدهون في الكبد، الأمر الذي يزيد خطر الإصابة. كما تبرز العوامل المرتبطة بنمط الحياة كالتقليل من الحركة وقلة النوم والتوتر المزمن وارتفاع مستويات الكورتيزول والتدخين والتعرض للسجائر الإلكترونية وتناول الأطعمة فائقة المعالجة. وتُشير المصادر إلى أن العادات اليومية من تناول وجبات سريعة والوجبات الخفيفة المستمرة تساند المشكلة وتؤدي إلى تفاقمها.
تشير الدراسات إلى أن الزيت والدهون يُسهمان بشكل غير متوازن عند استخدامها بشكل مفرط، خاصة مع القلي العميق وتكرار استهلاك الأطعمة الغنية بالزيوت في المطاعم. وتوضح أن ملعقة كبيرة من الزيت تحتوي على نحو 120 سعراً حرارياً، وأن السعرات الحرارية تتراكم من خلال الزيوت والصلصات والوجبات الخفيفة المتكررة والوجبات المتأخرة. كما يؤكد الخبراء أن الدهون ليست بطبيعتها صحية أو غير صحية في الكبد؛ وإنما يتعامل الكبد مع الحمل الحراري الناتج عن الإفراط. كما أن الكبد الدهني لا يقتصر على الأشخاص ذوي الوزن الزائد؛ قد يصيب من يتمتعون بوزن صحي بسبب الاستعداد الوراثي لتخزين الدهون في البطن وحول الأعضاء.
يؤكد الخبراء أن أسلوب الحياة غير المتوازن يساهم في تطور الكبد الدهني، ويشمل ذلك قلة الحركة ونقص النوم والتوتر المزمن وارتفاع مستويات الكورتيزول وتناول الأطعمة فائقة المعالجة وتكرار تناول وجبات خفيفة. كما يلفت إلى أن الزيت المستخدم في القلي العميق والإقبال على الوجبات السريعة يرفع من السعرات الحرارية بشكل يزيد العبء على الكبد. وتوضح البيانات أن التطور المخطط للمشكلة يرتبط باختلال التوازن بين تناول الطعام، والتوتر، والتعافي البطيء وضعف الحركة. وتؤكد المصادر أن الإفراط في استهلاك الزيوت قد يظهر حتى في وجبات منزلية صحية إذا لم يتم تنظيم الحصص والسعرات.
وتذكر المصادر أن الإصابة قد تحدث عند أشخاص بوزن صحي أيضاً بسبب استعداد وراثي لتخزين الدهون في منطقة البطن وحول الأعضاء، مما يجعل الخطر قائماً حتى مع الوزن الصحي. كما يذكر أن الالتهابات المزمنة والخلل في تنظيم الدهون حول الكبد قد يساهمان في تطور الحالة بشكل مستقل عن الوزن. وتبرز ضرورة إدراك أن المكونات مثل الدهون الصحية ليست سمة مطلقة للشفاء إن تم الإفراط فيها مع السعرات العالية، فالكبد يستجيب للحمل الزائد بغض النظر عن نوع الدهون. لذا يصبح تقليل الإفراط والتوازن في النظام الغذائي أحد المفاتيح الأساسية للوقاية والتقليل من الأعراض.
نصائح عملية لعلاج الكبد الدهني
يُعتبر الكبد الدهني مرضاً مرتبطاً بنمط الحياة وليس مرضاً مرتبطاً بسكر فقط، ويمكن الشفاء من خلال تطبيق تغييرات في العادات اليومية. يوصي الخبراء بالتحول إلى استخدام الزيوت بشكل واعٍ وتجنب القلي المستمر، وتفضيل البروتين والألياف في الوجبات، وبناء كتلة عضلية عبر تدريبات منتظمة. كما ينصح بالمشي يومياً لتحفيز التمثيل الغذائي وتحسين النوم وتقليل مستويات التوتر، بالإضافة إلى اختيار الأطعمة الكاملة وتكوين وعي بسعرات الطاقة المستهلكة. ويؤكد التقرير أن استعادة صحة الكبد تتحقق عندما يقل الضغط النفسي والعادات المجهدة ويقل الإجهاد على الكبد.
ينصح أيضاً بمراقبة السعرات الحرارية وتوجيهها نحو مصادر كاملة مثل الخضروات والفواكه والبروتينات الخالية من الدهون وتجنب الأطعمة المكررة والمعالجة بشكل مفرط. كما يلزم تقليل تناول الوجبات السريعة والوجبات الخفيفة في أوقات متأخرة من الليل، وتطوير عادات نوم منتظمة لتعزيز التعافي. وتؤكد المصادر أن التوقف عن التدخين وتجنب التدخين الإلكتروني يساهمان في تخفيف الإجهاد على الكبد وتحسين الصورة الصحية العامة. ومع الالتزام بالمراجعة الطبية والمتابعة الدورية، يمكن أن يتحسن الوضع بشكل ملحوظ مع الوقت إذا استمر الأشخاص في تطبيق هذه العادات.


