تجسد الممثلة درة دور ميادة الديناري في مسلسل علي كلاي، وتظهر كزوجة لعلي تعاني من أزمة عدم الإنجاب تعكس أثرها على العلاقة وتوافر تفاهمها مع زوجها. ومع التطورات الدرامية تصاعدت القناعات حول وجود سمات قريبة من النرجسية، إذ تحرص ميادة على لفت الأنظار وإبراز حضورها وقوتها، مع صعوبة الاعتراف بالأخطاء أو مواجهة المشكلات بشكل مباشر. وتبرز هذه السمات في تصرفاتها التي تتركز حول الذات وتفضيل المصالح الشخصية في مواقف التفاعل مع المحيطين بها.

علامات الشخصية النرجسية

تضخيم الإنجازات يميل النرجسيون إلى عرض إنجازاتهم ومواهبهم بصورة تفوق الواقع وتوقع الإشادة المستمرة من المحيطين. ترى ميادة في أحداث المسلسل تقديراً دائماً وتحث من حولها على الاعتراف بقدراتها بلا توقف. يعزز ذلك شعورها بالتميز وتوقعها بأن تكون محور الاهتمام في كل موقف، بغض النظر عن المقاييس الواقعية.

الانشغال بأوهام النجاح المطلق يجعل الشخص يعيش في دوائر من التخيل المرتبط بالتفوق الدائم. تعتقد ميادة بأنها لا تضاهى في الكفاءة وتملك قدرة استثنائية تفوق الجميع، وتثبت هذا التصور من خلال قراراتها وتفاعلها مع الآخرين. ينعكس ذلك سلباً على قدرتها على الاعتراف بالقصور أو قبول النقد، ما يؤدي إلى توتر العلاقات المحيطة بها.

الإحساس بأحقية المعاملة الخاصة يجعلها تشعر بأنها تستحق استثناءات لا يحق لغيرها المطالبة بها. تتوقع تلبية احتياجاتها ورغباتها دون نقاش، وتبحث عن عبارات الإعجاب والتقدير كشرط لتوطيد العلاقات. هذه الرغبة المستمرة في الامتياز تقود إلى استياء الآخرين عندما لا يتحقق ذلك بشكل فوري.

الانتقاد المستمر والتعالي يجعلها تقلل من شأن من حولها وتنتقدهم بصورة متكررة. تتبع أسلوباً يتسم بالاستعلاء وتنتظر استجابة فورية لطلباتها دون اعتراض. هذا النمط يفاقم التوتر ويبعد المحيطين عنها ويضعف الثقة في العلاقة.

ضعف التعاطف يشير إلى صعوبة في فهم مشاعر الآخرين أو تقديرها، إذ تتركز الاهتمامات حول احتياجاتها الخاصة. تظل ميادة مركزة على مصالحها وتقلل من تأثير أفعالها على مشاعر الآخرين. هذا النقص في التعاطف يظهر في تباعد العلاقات وتراجع الثقة المتبادل.

خطوات التعامل مع الشخصية النرجسية

وضع حدود واضحة يفرضها الطرف المتعامل مع الشخصية النرجسية، ويشمل توضيح ما يمكن قبوله وما لا يمكن تحمله والالتزام بها بثبات. يطبق الشخص الآخر هذه الحدود في تواصل دائم مع ميادة مع الحفاظ على هدوء الحوار ووضوحه. يساعد وجود حدود ثابتة في تقليل التلاعب وتخفيف التوتر في العلاقات.

التواصل بأسلوب واضح ومتزن يساعد في تقليل الاحتكاك، فالتعبير عن الرأي والمشاعر بشكل مباشر دون هجوم يخفف من حدة الخلاف. يجب تجنب الردود الانفعالية التي تقود إلى جدالات مطولة وتبقي النقاش في إطار الاحترام. يساهم الحوار المنضبط في الحفاظ على العلاقات وتقليل الاعتماد على ردود الفعل الفورية لطلبات النرجسية.

خفض سقف التوقعات ليس تقليلاً لقيمة النفس بل إجراء واقعي لحماية الصحة النفسية، فالتوقع من علاقة عاطفية متبادلة بشكل دائم مع شخص يعزز ذاته باستمرار قد ينسحب منه. يعكس ذلك فهم أن الدعم العاطفي غالباً ما يكون شرطاً زمنياً وليس دائماً متبادلاً. بهذا الأساس يتجنب الطرف الآخر خيبات الأمل المستمرة ويكمل حياته بشكل صحي أكثر.

الاستعانة باختصاصي نفسي عند الحاجة قد يكون مفيداً في حال استمر الضغط النفسي وتأثيره على الصحة النفسية، فمراعاة الصحة النفسية من خلال الاستشارة المهنية يوفر أدوات فعالة للتعامل. يساعد الإرشاد النفسي في بناء استراتيجيات تواصل أكثر فاعلية وتحديد حدود سليمة مع الشخصية النرجسية. كما يساهم في تعزيز الثقة بالنفس وتخفيف الأثر السلبي لسلوكها على العلاقات.

شاركها.
اترك تعليقاً