تراجع الدولار الأمريكي مقابل عدد من العملات الرئيسية، فيما ارتفعت بعض العملات الرئيسية الأخرى، لكن أسواق الصرف العالمية بدت حذرة في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بتوترات الشرق الأوسط والملف الإيراني. وصعد الفرنك السويسري، أحد أبرز عملات الملاذ الآمن، بنسبة 0.5% مسجلًا 0.7727 دولار، وهو ما يشير إلى توجه بعض المستثمرين نحو الأصول الأكثر أمانًا. كما ارتفع الدولار النيوزيلندي بشكل طفيف، وتراجع الدولار الأسترالي إلى 0.7070 دولار.
وتتابع الأسواق عن كثب التحركات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، إضافة إلى الضغوط المستمرة على إيران بشأن ملفها النووي. كما يترقب المتعاملون خطاب حالة الاتحاد المرتقب للرئيس دونالد ترامب، الذي قد يحمل إشارات جديدة بشأن السياسة الاقتصادية والتجارية. وتبقى الصورة العامة للسوق في حالة ترقب مع احتمال أن تقود أي تطورات جديدة إلى إعادة تقييم مواقع الأصول والعملات.
تحركات الأسواق والقرارات
ينصح خبراء العملات بتجنب اتخاذ قرارات سريعة في سوق الفوركس، والاعتماد على متابعة التطورات السياسية قبل الدخول في مراكز كبيرة. كما يجب الانتباه إلى تحركات عملات الملاذ الآمن مثل الفرنك السويسري التي تبقى محلاً للنظر في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية. وتبرز في الوقت نفسه مقاربة تجمع بين تفاؤل اقتصادي نتيجة تخفيف القيود التجارية وقلق سياسي وجيوسياسي قد يعيدان التقلبات إلى الواجهة في أي لحظة.
وتظل الأسواق تتحرك بين هذين العاملين المتعارضين، حيث يمكن لأي إشعار اقتصادي إيجابي أن يعزز الثقة فيما إذا استمرت إجراءات التجارة في تخفيف القيود. يوصى بالامتناع عن الدخول في مراكز كبيرة قبل وضوح التطورات والقراءة الدقيقة لخطاب الرئيس وخلفياته الاقتصادية. وفي النهاية، يبقى التركيز على منع المخاطر عبر مراقبة تحركات الملاذات الآمنة وتقييم المخاطر الجيوسياسية عند تحديد المواقع الاستثمارية.


