أعلن فريق بحث من مركز فريد هاتشينسون لأبحاث السرطان عن تحقيق تقدم مهم في مكافحة فيروس إبشتاين-بار. استخدم الفريق فئران تحمل جينات الأجسام المضادة البشرية لتطوير أجسام مضادة أحادية النسيلة بشرية معدلة وراثيًا. تمكنت هذه الأجسام من منع ربط اثنين من المستضدات الرئيسية على سطح الفيروس بخلايا المناعة البشرية ومنع دخولها إليها. وتشير النتائج إلى خطوة حاسمة نحو منع أحد أكثر الفيروسات شيوعًا في العالم من الإصابة بالخلايا المناعية.
نهج علمي جديد
واجهت الدراسة تحديًا رئيسيًا يتمثل في تطوير أجسام مضادة أحادية النسيلة بشرية لا تُحدث استجابة مناعية مضادة للأجسام المضادة نفسها. اعتمدت الاستراتيجية على نموذج فئري مبتكر يحمل جينات الأجسام المضادة البشرية، ما سمح بإنتاج جسمين مضادين وحيدي النسيلة وأجسام مضادة إضافية. وبالتعاون مع وحدة تقنيات الأجسام المضادة في المركز، أُتيح تحليل دقيق للنقاط التي يمكن استغلالها في تصميم لقاحات جديدة. أفضى هذا المسار إلى فتح باب أمام مسارات أكثر واقعية لتطوير الوقاية من EBV في سياقات طبية معقدة.
في المراحل المتقدمة من الدراسة، أظهرت إحدى الأجسام المضادة الوحيدة النسيلة ضد البروتين السكري gp42 قدرة على منع الإصابة في نماذج فئران ذات جهاز مناعي بشري. كما توفر جسم مضاد وحيد النسيلة آخر حماية جزئية ضد البروتين السكري gp350، مما يؤكد وجود مكملات يمكن توظيفها معًا لتقليل مخاطر العدوى. كشفت التحليلات الإضافية عن ثغرات محتملة قد تكون مفيدة في تطوير لقاحات أو تدابير وقائية إضافية. وقد كان لهذا العمل دور مهم في توجيه فهمنا لطبيعة تفاعل EBV مع خلايا المناعة وتحديد أهداف جديدة للوقاية.
آمال للمرضى المعرضين للخطر
يخضع أكثر من 128 ألف شخص في الولايات المتحدة لزراعة الأعضاء الصلبة ونخاع العظم سنويًا، ومع ذلك لا توجد علاجات محددة لمنع EBV من العدوى أو إعادة التنشيط لدى هؤلاء المرضى. تعد الوقاية من EBV في الدم خيارًا واعدًا للحد من اضطراب التكاثر اللمفاوي التالي للزراعة (PTLD)، وتقليل الحاجة إلى خفض مستوى مثبطات المناعة وتحسين نتائج الزراعة. يمكن للأطفال الذين يخضعون لتثبيت المناعة للمساعدة في الزراعة أن يستفيدوا بشكل خاص من وجود استراتيجيات وقاية محددة للفيروس، نظرًا لأن نسبة كبيرة منهم لم تتعرض لهذا الفيروس بعد. تبرز هذه النتائج كإطار لتعزيز الوقاية والحد من المضاعفات المرتبطة بـ EBV في سياقات الزراعة والعيادات الحرجة.
المستقبل والتطبيقات المحتملة
تظل الخطوات التالية تتضمن تقييم الأجسام المضادة في نماذج إضافية وتحديد أفضل تركيبات وقائية يمكن اختبارها قبل السريرية. يعتبر تطوير لقاحات أو وسائل وقائية محددة ضد EBV هدفًا بعيد المنال، لكن هذه النتائج تضع أسسًا علمية ملموسة لإحداث تأثير فعلي في تقليل الانتقال والإعادة. سيركز العمل المستقبلي على ترجمة هذه الأجسام المضادة إلى إجراءات عملية للمساعدة في تقليل مخاطر المرض لدى مرضى الزرع ومرضى نقص المناعة.


