تطور الدولار والبيئة العالمية

يعلن البنك المركزي المصري عن استمرار الاتجاه النزولي للدولار الأمريكي مقابل الجنيه منذ منتصف 2025. ويظهر مؤشر الدولار الأميركي DXY انخفاضًا بنحو 7.2% في الربع الرابع من 2025 مقارنة بالربع نفسه من 2024. ويعكس ذلك توقعات الأسواق بخفض إضافي في أسعار العائد من جانب الاحتياطي الفيدرالي، وتوجيه جزء من الاستثمارات العالمية إلى أصول الأسواق الناشئة ذات العوائد الأعلى، كما يزداد الطلب على الأصول منخفضة المخاطر مثل الذهب.

لا تقتصر النتائج على تغير سعر الدولار، بل يرى البنك أن الانخفاض يعزز إعادة توزيع المحافظ الاستثمارية عالمياً. ويُتوقع أن يتجه جزء من رؤوس الأموال نحو الأسواق الناشئة ذات العوائد الأعلى، بينما يظل الذهب من الأصول الآمنة مطمحاً للمستثمرين. وتؤكد هذه التطورات وجود بيئة عالمية محفوفة بالتقلبات وأسعار العائد المتفاوتة عبر الأسواق.

وضع السيولة المحلية وأثرها

يعلن البنك المركزي المصري انخفاض متوسط فائض السيولة في الربع الرابع من 2025 ليصل إلى 176.5 مليار جنيه. ويعادل ذلك نحو 20% من نسبة الاحتياطي النقدي مقابل 828.5 مليار جنيه بنسبة 90% في الربع الأول من العام نفسه. ويُعد هذا الفائض أدنى مستوى له منذ الربع الرابع من 2016 ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى صافي الإصدارات من الأوراق المالية الحكومية.

وأشار البنك إلى أن انخفاض فائض السيولة ترافق مع ارتفاع متوسط حجم الإقراض لليلة الواحدة خلال الربع الرابع من 2025 ليصل إلى 14.97 مليار جنيه. وقد جاء هذا الارتفاع بعد فترة طويلة من النشاط المحدود عند مستويات قريبة من الصفر. ونُعكس عن ذلك تقليل الفجوة بين سعر الإنتربنك لليلة الواحدة وسعر العائد الأساسي، حيث ارتفع سعر الإنتربنك بمقدار نحو 5 نقاط أساس في ديسمبر 2025.

شاركها.
اترك تعليقاً