تشير المصادر إلى أن توقيت شرب الشاي أو القهوة بعد الإفطار له أثر مباشر على الصحة العامة، خاصة فيما يتعلق بالجهاز الهضمي وجودة النوم خلال ساعات الصيام التالية. يؤكد خبراء التغذية أن شرب هذه المشروبات مباشرة بعد الإفطار ليس الخيار الأمثل، إذ تكون المعدة قد بدأت في استقبال الطعام بعد ساعات طويلة من الصيام. قد يؤدي ذلك إلى زيادة إفراز أحماض المعدة وحدوث الحموضة، كما قد يعيق الشاي والقهوة امتصاص بعض العناصر الغذائية مثل الحديد. كما قد يسبب الانتفاخ واضطراب المعدة لدى بعض الأشخاص، لذا فإن التوقيت يلعب دورًا مهمًا في الاستفادة دون آثار جانبية.

التوقيت المثالي لشرب الشاي والقهوة بعد الإفطار

ينصح الخبراء بالانتظار لمدة ساعة إلى ساعتين بعد الإفطار قبل شرب الشاي أو القهوة. تمنح هذه الفترة المعدة وقتًا كافيًا لبدء عملية الهضم وتقلل من التأثير السلبي للكافيين على امتصاص العناصر الغذائية. ويُفضل أن تكون المشروبات بعد الوجبة الرئيسية وليس قبلها حتى لا تؤثر على الشهية وتقلل من تناول الغذاء المتوازن.

القهوة والنوم في رمضان

من أبرز المشكلات المرتبطة بشرب القهوة في رمضان اضطرابات النوم، خاصة مع مواعيد السحور والتراويح. يُنصح بعدم تناول القهوة في وقت متأخر من الليل، ويفضل أن يكون ذلك قبل الساعة العاشرة أو الحادية عشرة مساءً لتجنب الأرق وصعوبة الاستيقاظ في اليوم التالي. كما أن شرب القهوة أثناء السحور قد يزيد من إدرار البول، ما يعزز الشعور بالعطش خلال ساعات الصيام.

ماذا عن الشاي؟

رغم أن الشاي يُعتبر أخف تأثيرًا من القهوة لدى البعض، إلا أنه يحتوي أيضًا على الكافيين، خاصة الشاي الأسود. لذا يُنصح باختيار الشاي الخفيف أو الأعشاب الطبيعية في المساء وتجنب الشاي الثقيل بعد الإفطار مباشرة. بالنسبة لمن يعانون من فقر الدم أو نقص الحديد، يُفضل ترك فاصل زمني لا يقل عن ساعتين بين تناول الوجبات الغنية بالحديد وشرب الشاي لضمان أفضل امتصاص ممكن.

نصائح عامة للاستمتاع بالمشروبات المنبهة في رمضان

ينصح بالاعتدال في الكمية بحيث لا يتجاوز كوبًا إلى كوبين يوميًا وتخفيف السكر المضاف لتجنب السعرات الزائدة. كما يفضل شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور لتعويض السوائل. ويمكن أحيانًا استبدال القهوة بمشروبات خالية من الكافيين للحفاظ على التوازن.

التوازن هو الحل

يبقى شرب الشاي أو القهوة في رمضان ممكنًا دون أضرار بشرط اختيار التوقيت المناسب والالتزام بالاعتدال. فالهدف من الصيام لا يقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب فحسب، بل يشمل الحفاظ على صحة الجسم وتنظيم العادات الغذائية. ينبغي أن يساهم ذلك في دعم النشاط والحيوية خلال الشهر الكريم.

شاركها.
اترك تعليقاً