أعلنت جامعة نيوكاسل نتائج دراسة حديثة تُشير إلى أن تناول الأطعمة المخمرة الغنية بالبكتيريا الحية قد يساهم في تعزيز صحة القلب وخفض عوامل الخطر المرتبطة به. أظهرت النتائج ارتفاعًا في مستوى الكوليسترول الجيد HDL وانخفاضًا في مستويات السكر في الدم، وهو ما يُقلل خطر الإصابة بالنوع الثاني من السكري. شارك في الدراسة 58 بالغًا بصحة جيدة، وتمت متابعة حالتهم لمدة ثلاثة إلى ستة أشهر. كما اعتمدت الدراسة قاعدة بيانات تضم نحو 200 صنف من الأطعمة والمشروبات لتقدير محتواها من الميكروبات الحية.
تفاصيل الدراسة ونتائجها
أظهر الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من الأطعمة المخمرة انخفاضًا في الوزن ومحيط الخصر، وتحسنًا في تحكم سكر الدم، مع ارتفاع في HDL. ويرجّح الباحثون أن التخمير يعزز إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة في القولون، وهي مركبات تدعم التمثيل الغذائي وتقلل الالتهاب وتدعم صحة القلب. ونُشرت النتائج في مجلة Nutrition Research، مع الإشارة إلى أن هذه المؤشرات ترتبط ارتباطًا مباشرًا بمخاطر أمراض القلب والاضطرابات الأيضية. وتُسهم هذه النتائج في توسيع فهم دور التغذية المخمرة في الوقاية من الأمراض المزمنة.
وتُشير أدلة إضافية إلى وجود صلة مشابهة، إذ أظهرت أبحاث من جامعة بون أن تغييرات غذائية بسيطة مثل تناول الشوفان قد تخفض الكوليسترول الضار وتحمي القلب. ويؤكد الباحثون أن النظام الغذائي يلعب دورًا أساسيًا في الوقاية من الأمراض المزمنة، مع الإشارة إلى أن الخطوات طويلة المدى لازمة لتأكيد العلاقة السببية. رغم ذلك، تبقى النتائج الحالية مرتبطة بالارتباطات، وليس هناك دليل سببي حاسم حتى الآن.


