تؤكد الحكاية الدرامية أن علاقة الطفل بوالديه يجب أن تكون مصدر أمانه الأول في حياته، لا المكان الذي يبحث فيه عن راحته هربًا من التوتر. وتبين أن بعض التصرفات الوالدين قد تزرع الخوف بدل الاطمئنان وتترك أثرًا عميقًا في شخصية الطفل. كما يظهر في المسلسل حين طلبت داليا الانفصال أمام الجميع، فحولت تجربة الطلاق إلى صدمة تشعر الابنة بالقلق والألم. وتؤكد هذه المشاهد أهمية توفير بيئة هادئة وواضحة تعزز الثقة وتحد من التوتر العاطفي.
أخطاء تؤثر في أمان الأطفال
الصراخ المستمر والتعامل بعصبية في وجود الطفل لا يساعده على تعلم الصواب والخطأ، بل يدفعه إلى التوتر المستمر. وعندما يصبح الصوت المرتفع الأسلوب الأساسي في المنزل، يتعلم الطفل تجنب الغضب بدلاً من التعبير عن مشاعره. كما أن هذه الاستجابة تضعف الثقة بالآباء وتدفعه للابتعاد العاطفي رغم طاعته الظاهرية.
يؤدي العقاب القاسي أو الإهانة إلى جرح كرامة الطفل وتقليل تقديره لذاته. فالطفل يرى نفسه سيئًا بدل أن يفهم أن الخطأ فرصة للتعلم. وهذا يؤدي إلى خوف من التفاعل العاطفي وتراجع في الثقة بالوالدين.
عندما يعبر الطفل عن حزنه أو ضيقه وتُقابل مشاعره بردود تقليل مثل “لا تُضخّم الأمور”، يفقد الإحساس بالاحتواء. يتعلم أن مشاعره ليست مهمة، فيتوقف عن الحديث ويعجز عن طلب الدعم وقت الحاجة. وتترسخ لديه رغبة في اللجوء إلى مصادر خارجية بحثًا عن من يسمعها ويفهمها.
المقارنة المستمرة بغيره قد تبدو تشجيعية لكنها ترسل رسالة بأن الحب مشروط بالتفوق. يشعر الطفل بأنه غير كافٍ وأن عليه أن يصبح غيره ليكسب رضا والديه، ما يولد خوفًا من الفشل وفقدان الحب. مع الوقت يبتعد عاطفيًا ليجنب الإحساس المستمر بالنقص.
عندما تتغير معاملة الوالدين بشكل غير متوقع، وتكون أحيانًا حنونين وأحيانًا قاسين دون سبب واضح، يزداد الارتباك النفسي لدى الطفل. يستند أمانه إلى وضوح القواعد وثبات المعاملة، فغياب الثبات يسبب قلقًا دائمًا ورغبة في الصمت والابتعاد. في سياق ذلك، يفضل الطفل التخفي والسكوت بدل المواجهة والتعبير عن احتياجاته.


