أعلنت كلية طب الأسنان في جامعة توفتس بوسطن أن نتائج دراسة نُشرت في مجلة لانسيت عام 2024 تربط صحة الفم بالصحة العامة وطول العمر، وتؤكد أن صحة الفم يجب اعتبارها مكوّنًا أساسيًا من نظام الرعاية الصحية الشامل. وأشارت النتائج إلى أن صحة الفم قد تكون مرتبطة بانخفاض مخاطر أمراض جهازية خطيرة، بما في ذلك الخرف والتهاب المفاصل الروماتويدي. كما توضح النتائج أن الحفاظ على صحة الفم وتنظيفه بشكل منتظم قد يساهم في تقليل مخاطر بعض الحالات الصحية الأخرى المرتبطة بالجسم.

العلاقة بين الفم وصحة الجسم

تشير أبحاث سابقة إلى أن تجويف الفم يمكن أن يؤثر في صحة أعضاء أخرى، مثل المفاصل والدماغ والأمعاء. ويؤكد الخبراء أن الحفاظ على صحة الأسنان قد يرتبط بانخفاض خطر أكثر من خمسين حالة مرضية جهازية. كما تؤكد النتائج أن العناية بالفم لها أثر بعيد المدى في الصحة العامة وتتطلب التوعية والوقاية المستمرة.

وتشير الدراسات إلى أن الأفراد المصابين بأمراض خفيفة أو متوسطة والذين يعتنون بتنظيف أسنانهم ويزورون أطباء الأسنان ويحصلون على تنظيفات متقدمة يظهرون استجابات معرفية أفضل بشكل ملحوظ. وتربط هذه النتائج صحة الفم بتحسين الوظائف العقلية والقدرات الإدراكية مع تقدم العمر. وتُشير إلى أن التدخلات الوقائية في فم الإنسان يمكن أن تخفف من مخاطر التدهور المعرفي والوظيفي.

صحة الفم وطول العمر

أشارت أبحاث من كلية طب الأسنان بجامعة توفتس إلى أن صحة الفم يجب اعتبارها جزءًا من رعاية الصحة الشاملة وتلعب دورًا مهمًا في الشيخوخة الصحية. وذكرت الدراسة أن مشاكل صحة الفم قد تشكل عوامل خطر محتملة للضعف البدني أو العجز الوظيفي. وتؤكد النتائج أهمية صحة الفم كعامل رئيسي للصحة العامة وطول العمر.

كما أظهرت أبحاث نشرت في مجلة علم الأعصاب عام 2023 أن الأشخاص الذين يتمتعون بنظافة أسنان جيدة لديهم ذاكرة أفضل، بينما ترتبط أمراض اللثة وفقدان الأسنان بانخفاض المادة الرمادية في الدماغ وتدهور الصحة العقلية. وتؤكد هذه النتائج أن العناية اليومية بالفم قد تدعم المحافظة على الوظائف الإدراكية والحد من التدهور المعرفي مع التقدم في العمر. كما تشير إلى أن صحة الفم ليست مجرد مسألة جمالية وإنما عنصر حيوي للصحة العامة وطول العمر.

دور تنظيف الأسنان بالفرشاة يوميًا

من منظور الصحة الوقائية، يساعد تنظيف الأسنان ثلاث مرات يوميًا في السيطرة على الغشاء الحيوي البكتيري الذي يغذي أمراض اللثة والالتهابات المزمنة. كما أن تقليل تراكم البلاك يحد من محفزات الالتهاب في الجسم على مدار اليوم، وهذا يمكن أن يساهم في دعم صحة القلب والوظائف الأيضية. وبناء عليه، فإن اعتماد عادات يومية منتظمة يخفض العبء الالتهابي على المدى الطويل ويعزز الصحة العامة.

الطريقة الصحيحة لتنظيف الأسنان

حذر الخبراء من الإفراط في تنظيف الأسنان أو تطبيق ضغط مفرط أثناء التفريش، إذ قد يؤدي ذلك إلى تآكل المينا وانحسار اللثة وحساسية الأسنان. ويفضل استخدام فرشاة ذات شعيرات ناعمة أو فرشاة كهربائية مع حركات لطيفة ومنضبطة. ويجب موازنة عدد مرات التنظيف مع التقنية الصحيحة للحصول على فائدة وقائية دون الإضرار بالأسنان.

شاركها.
اترك تعليقاً