توضح الغدة الدرقية أنها من أهم الغدد في الجسم وتقع في مقدمة الرقبة وتلعب دوراً أساسياً في تنظيم الأيض ومستوى الطاقة ووظائف القلب وتنظيم درجة حرارة الجسم. وتتطور اضطراباتها غالباً بشكل بطئ أو غير واضح، ما يجعل الكثيرين لا يلاحظون المشكلة في بداياتها. وتوضح أيضًا أن الاضطرابات تنقسم إلى نوعين رئيسيين يحتاجان إلى تقييم وعلاج.

قصور الغدة الدرقية يحدث عندما تنتج الغدة كمية قليلة من هرموناتها، ما يؤدي إلى تباطؤ العمليات الحيوية في الجسم. أما فرط نشاط الغدة الدرقية فيحدث عندما تنتج الغدة كمية زائدة من الهرمونات، مما يؤدي إلى تسارع وظائف الجسم. وكلا الحالتين أكثر شيوعًا لدى النساء، خاصة مع التقدم في العمر أو بعد انقطاع الطمث، لكنهما قد تصيبان الرجال أيضًا.

علامات قصور الغدة الدرقية

عندما ينخفض إنتاج الهرمونات، تبدأ وظائف الجسم في التباطؤ وتظهر عدة أعراض. قد تشمل إرهاقاً غير مبررًا والشعور بالبرد المستمر والإمساك وجفاف البشرة وزيادة في الوزن دون سبب واضح. كما قد يلاحظ ترقق الشعر وتراجع في مظهر الوجه واحتباس السوائل وبطء في معدل ضربات القلب.

علامات فرط نشاط الغدة الدرقية

أما علامات فرط نشاط الغدة الدرقية فتصير عندما تزداد الهرمونات وتسرع وظائف الجسم. تشمل خفقان القلب والارتعاش في اليدين أو أجزاء من الجسم، إضافة إلى القلق والتوتر والأرق. وقد يلاحظ المصابون زيادة في الشهية وفقدان وزن غير مبرر، وفي بعض الحالات يظهر تضخم في الرقبة أو بروز العينين بسبب اضطراب مناعي مثل داء جريفز.

متى يجب زيارة الطبيب؟

ينصح بإجراء فحص طبي إذا ظهرت عدة أعراض معاً. كما يجب زيارة الطبيب إذا استمرت الأعراض أو ازدادت سوءاً أو حدثت تغيرات مفاجئة في الوزن أو الطاقة أو ضربات القلب. فحص الدم لقياس مستوى هرمونات الغدة الدرقية بسيط ومتوفر، ويمكن من خلاله تحديد وجود خلل بدقة، وبعد التشخيص يضع الطبيب خطة علاجية مناسبة.

أهمية الكشف المبكر

التشخيص المبكر يساعد على السيطرة على الأعراض وتجنب المضاعفات. كما يساهم في تحقيق التوازن الهرموني والحفاظ على الصحة العامة ونمط الحياة الطبيعي. وينبغي الانتباه إلى الإشارات التي يرسلها الجسم وعدم تجاهل التغيرات المستمرة كخطوة أساسية للحفاظ على صحة الغدة الدرقية.

شاركها.
اترك تعليقاً