الرطوبة وآلام المفاصل

تشير دراسات حديثة إلى وجود ارتباط بين آلام المفاصل واقتراب تغيّر الطقس مع هطول الأمطار، رغم أن كثيرين يعتبرون ذلك خرافة شعبية. يبيّن البحث أن انخفاض الضغط الجوي وارتفاع الرطوبة قد يؤديان إلى تمدد طفيف في الأنسجة المحيطة بالمفاصل الملتهبة، وهو ما يزيد الإحساس بالألم والتيبّس قبل تغير الجو بساعات. لا يعاني الجميع من هذه الظاهرة، لكن المصابين بأمراض معينة يلاحظون إشارات إنذار مبكرة مثل ألم في الركبة أو تيبّس في الأصابع قبل تغير الطقس بساعات. تبقى النتائج مبهمة وتتكرر هذه الملاحظات مع اقتراب العواصف في مواسم مختلفة.

الصداع والضغط الجوي

تشير تقارير إلى أن انخفاض الضغط الجوي قد يفاقم الصداع النصفي أو الدوار لدى الحسّاسين، وذلك بسبب تأثير الهواء المنخفض على جهاز التوازن في الأذن الداخلية. يتفاعل الجهاز الدهليزي مع التغيرات الجوية، ما قد يسبب دوارًا أو غثيانًا أو صداعًا نابضًا. وتظهر بيانات المبيعات ارتفاعًا في مسكنات الألم خلال فترات انخفاض الضغط، ما يعكس وجود نمط متكرر بين العواصف وارتفاع الشكاوى من الألم. رغم أن السبب ليس حاسمًا عند الجميع، يبقى وجود علاقة زمنية مع تغيّر الطقس ملحوظًا في العديد من الحالات.

الطقس البارد والقلب

يؤدي التعرض للهواء البارد إلى انقباض الأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم، ما يجبر القلب على العمل بجهد أكبر لضخ الدم. ولا يقتصر الشتاء على نزلات البرد، بل ترتفع حالات الطوارئ القلبية في المواسم الباردة. ينتقل الكثيرون بين أماكن دافئة ومحيط خارجي بارد، وهذا الانتقال يضيف عبئًا فسيولوجيًا إضافيًا على الجسم، لا سيما لدى مرضى القلب وارتفاع ضغط الدم. لذلك يحذّر الخبراء من مخاطر التغير المفاجئ في درجات الحرارة بالنسبة لهذه الفئة من السكان.

الطقس الكوني وصحة القلب

تشير الدراسات إلى وجود ارتباط محدود بين نشاط الشمس العنيف وحدوث اضطرابات قلبية وأوعية دموية خلال فترات النشاط الشمسي المكثف. رغم أن الغلاف الجوي يحمي الأجسام من معظم التأثيرات، تلاحظ بعض الدراسات زيادة طفيفة في معدلات أمراض القلب خلال هذه الفترات. وتظل النتائج على المدى الطويل محل نقاش علمي حول قوة هذا الارتباط وتأثيره على الصحة العامة. يظل الطقس الكوني موضوعًا يثير الاهتمام، مع الإشارة إلى أن التفاعل بين العوامل المناخية وصحة الإنسان يبقى مجال بحث مستمر.

شاركها.
اترك تعليقاً