أوضح الدكتور شهاب صلاح أخصائي التغذية العلاجية أن الإفطار الصحي ليس فقط في نوع الطعام، بل في طريقة الإفطار نفسها، فالمعدة تكون في حالة حساسة بعد ساعات الصيام الطويل وتتعرض لاضطراب عند تناول وجبات ثقيلة. وأشار إلى أن التدرج في الإفطار يساعد على استقبال الهضم تدريجيًا وتجنب الحموضة والانتفاخ. كما لفت إلى أن كثيراً من الشكاوى الهضمية خلال رمضان ترتبط باختيارات غذائية غير مناسبة في أول ساعة بعد الأذان.
أطعمة يجب تجنبها بعد الإفطار
أوضح أخصائي التغذية أن هناك أصناف بعينها يجب تجنبها مباشرة بعد الإفطار، أبرزها المقليات التي تحتوي على دهون مشبعة وتبطئ إفراغ المعدة وتسبب الثقل والحموضة، خاصة بعد الصيام الطويل.
كما أن المخللات غنية بالصوديوم وتؤدي إلى تهيج جدار المعدة وتزيد الإحساس بالحرقان والعطش لاحقا.
كذلك تساهم المشروبات الغازية في تمدد المعدة بالغازات وتسبب ارتجاع المريء وتعيق الهضم مباشرة بعد الإفطار.
ويمكن لهذه الأطعمة أن تعيق إعادة نشاط الإنزيمات الهاضمة اللازمة لبدء عملية الهضم.
أما الحلويات الشرقية فتحتوي على كميات كبيرة من السكر والدهون وتؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم ثم هبوط مفاجئ، إضافة إلى التخمة والخمول. وينعكس ذلك سلباً على الشعور بالراحة بعد الإفطار. كما أن العصائر الصناعية المركزة مرتفعة السكر وتزيد إفراز الأحماض في المعدة وتسبب الانتفاخ والعطش في اليوم التالي. وتسهم الأطعمة الحارة والشطة في زيادة إفراز حمض المعدة وتفاقم أعراض الحموضة والتهاب المعدة، خصوصاً لدى مرضى القولون.
وتشدد الإرشادات على اللحوم الدسمة مباشرة بعد الأذان مثل اللحوم المقلية أو كثيرة الدهون، لأنها تحتاج جهداً هضمياً كبيراً لا تتحمله المعدة بعد الصيام. وأضاف أخصائي التغذية أن الطريقة المثلى للإفطار تبدأ بالتمر والماء ثم شوربة دافئة، وتُنتظر 10 إلى 15 دقيقة قبل الوجبة الرئيسية، لأنها تساعد المعدة على استعادة نشاط الإنزيمات الهاضمة تدريجيًا وتقلل اضطرابات الجهاز الهضمي. كما يرى أن تقسيم الوجبات بين الإفطار والسحور وشرب الماء على فترات مع تقليل الدهون والسكريات يقلل الحموضة والانتفاخ ويجعل الصيام أكثر راحة.


