كشف الدكتور شهاب صلاح، أخصائي التغذية العلاجية، عن مجموعة من الإرشادات الصحية لتنظيم شرب المياه خلال شهر رمضان. وأوضح أن الخطأ الأكثر شيوعاً هو شرب كميات كبيرة من الماء دفعة واحدة عند الإفطار، لأن الجسم لا يستطيع الاستفادة منها بالكامل ويرتفع البول بعد ذلك. وأشار إلى أن المعدة تكون منكمشة بعد الصيام، فشرب الماء كثيراً وبسرعة يسبب تمددها المفاجئ والشعور بالامتلاء والانتفاخ واضطراب الهضم، كما قد يؤدي إلى انخفاض مؤقت في تركيز العصارة الهاضمة وتأثيراً سلبياً على الهضم. وتؤكد الإرشادات أن توزيع السوائل هو العامل الأساسي للحفاظ على نشاط الجسم وتخفيف الصداع والإمساك خلال رمضان.
إرشادات شرب الماء في رمضان
ينصح الدكتور صلاح بالبدء بكميات صغيرة عند الإفطار، حيث يُفضل تناول كوب ماء واحد عند أذان المغرب ثم الانتظار لبضع دقائق قبل استكمال الإفطار. هذا الأسلوب يمنح المعدة فرصة لاستعادة التوازن ويقلل من الإحساس بالامتلاء المفاجئ. كما يسهم في ترطيب الجسم تدريجيًا خلال الليل وتوزيع الماء بطريقة مناسبة.
يؤكد أن توزيع الماء على ساعات الليل أمر مهم، ويفضّل شرب كوب ماء واحد كل 30–45 دقيقة من الإفطار حتى السحور بدلاً من الانغماس في شربه دفعة واحدة. هذا النمط يساعد على وصول الماء إلى الدم والأنسجة بشكل مستمر خلال فترات الليل. ويحد من احتمالية العطش الشديد خلال ساعات الصيام.
تشير التوصيات عادة إلى أن معظم البالغين يحتاجون من 2 إلى 3 لترات من السوائل يوميًا، وتزداد الكمية مع ارتفاع الحرارة أو المجهود البدني. يمكن تحقيق ذلك عبر توزيع الماء على فترات الليل والنهار بشكل منتظم. يجب الاعتماد أيضًا على الأغذية المحتوية على الماء كجزء من الإجمال، مع مراعاة أن هذه الأغذية لا تكفي وحدها.
لا يجوز الاعتماد على شرب أغلب الماء قبل النوم أو عند السحور فقط، لأن الكلى تطرح الفائض سريعاً ولا يمنح الترطيب اللازم خلال ساعات الصيام. ينصح بتوزيع الماء خلال الليل حتى السحور لضمان ترطيب مستمر. هذا يساعد أيضاً في تقليل العطش وعدم الشعور بالصداع أثناء النهار.
تجنب الماء شديد البرودة لأنه قد يسبب تقلصات في المعدة ويبطئ عملية الهضم. الماء الفاتر أو المعتدل هو الخيار الأنسب خلال وجبتي الإفطار والسحور. يساهم ذلك في راحة المعدة وتوازن العصارة الهاضمة.
ينصح بشرب الماء قبل النوم بساعة للمساعدة في تحسين توازن السوائل دون الاستيقاظ المتكرر ليلاً. هذا الإجراء يساهم في الاستمرار في الترطيب عبر الليل. كما يمنع حدوث فجوات كبيرة في الرطوبة الجسمانية خلال ساعات الصيام.
يُوصى بإدراج كوبين من الماء خلال السحور للمساعدة في تقليل تركيز البول وتقليل مخاطر الجفاف خلال ساعات الصيام. يساعد ذلك في الحفاظ على توازن السوائل طوال الليل. يعد توزيع السوائل بشكل منتظم العامل الأبرز للحفاظ على نشاط الجسم وتجنب الصداع والإمساك.
أوضح أن الشاي والقهوة والمشروبات الغازية لا تُحتسب ضمن الحصة اليومية من السوائل لأنها تحتوي على الكافيين أو السكريات وتزيد إدرار البول وتفاقم العطش. كما أن الفواكه الغنية بالماء مثل البطيخ والبرتقال والخيار يمكن أن تدعم الترطيب لكنها لا تعوض شرب الماء نفسه. بالتالي يبقى توزيع السوائل هو العامل الأكثر فاعلية لتقليل أعراض الصيام.
ختاماً، يؤكد الدكتور صلاح أن الالتزام بتوزيع الماء وتدريجهه خلال الليل يخفف من حالات الصداع والإمساك ويعزز الحيوية خلال رمضان. يجب تثبيت روتين يومي يتضمن شرب الماء بشكل منتظم أثناء الليل قبل السحور وبعده. وبناء عليه يصبح الترطيب المستمر أساسياً لراحة الجسم أثناء الصيام.


