تبني الدوائر الاجتماعية حول الشباب أساساً للصحة النفسية والجسدية وللمرونة في مواجهة تحديات الحياة بثقة ومرونة، وتضع الصداقة في مقدمة هذه الأهمية.

تشير جمعية علم النفس الأمريكية إلى أن العلاقات الاجتماعية ليست رفاهية بل أساس للصحة الجسدية والنفسية، كما تعزز القدرة على التكيّف وتمنح الدعم في أوقات التحدي وتوفير شبكة أمان نفسي واجتماعي.

تحسن العلاقات الجيدة الصحة الجسدية وتقلل مخاطر مشاكل صحية خطيرة مثل أمراض القلب والسكري، وهذا ما تؤكده الدراسات العلمية.

تحمي من العزلة وتقلل الشعور بالوحدة، حيث أظهرت الدراسات أن الأشخاص المنعزلين يكونون أكثر عرضة للمخاطر الصحية مقارنة بمن لديهم دوائر اجتماعية قوية.

توفر العلاقات الاجتماعية الدعم العاطفي في الأوقات الصعبة، فالصديق الجيد يرافقك ويستمع لك بدون حكم ويساندك في التحديات.

تعزز الثقة بالنفس عندما تشعر بالانتماء وتتلقى تشجيعاً ومساندة مستمرة من دوائرك الاجتماعية الصحية، شرط أن تكون العلاقات صحية ومتبادلة وتمنحك شعوراً بالانتماء والدعم الحقيقي.

أساسيات اختيار العلاقات الاجتماعية السليمة

تكوين العلاقات الاجتماعية القوية والمحافظة عليها ليس أمراً سهلاً، ولكنه يعتمد على عوامل يمكن تعلمها وممارستها تدريجيًا.

الحضور في الأماكن الاجتماعية: اختر أن تكون حاضرًا في بيئات تتوافق مع اهتماماتك مثل الجامعات والأنشطة التطوعية والورش والنوادي الرياضية، فالتكرار يساعد في لقاء الآخرين والتعرّف عليهم وتكوين صداقات أقوى.

التفكير الإيجابي: تجنب الافتراض بأن الآخرين يرفضونك، فالنظرة الإيجابية تزيد فرصك في بناء علاقات جديدة وتسهّل خطوات التواصل.

استمرارية التواصل أهم من الظهور المثالي: المبادرات البسيطة والمتكررة، مثل الدعوة لشرب القهوة أو متابعة رسالة بعد لقاء، تعزز الثقة وتبني علاقات أكثر استقراراً من لقاءات كبيرة وغير منتظمة.

خطوات عملية لبناء علاقات اجتماعية

تحديد نوع العلاقات التي تريدها

قبل البحث عن أصدقاء، حدد نوع الشخص الذي تريده في حياتك: من يساندك نفسيًا؟ من يشاركك اهتماماتك مثل الفن أو الرياضة؟ أو من يقدم لك دعمًا عمليًا في مشروع أو هدف معين؟ هذا التحديد يساعدك في اختيار أماكن وطرق تواصلك المستقبلية بدلاً من البحث العشوائي.

ابدأ من الشبكات الموجودة لديك

ليس من الضروري أن تجد أصدقاء جدد كليًا؛ فبعض العلاقات القديمة يمكن إعادة إحيائها برسالة بسيطة أو دعوة لطيفة، خاصة إذا كانت فيها ذكريات مشتركة ومشاعر طيبة في الأصل.

كن اجتماعيًا بشكل منتظم

الصداقة تحتاج إلى تواصل منتظم وليس مجرد لقاءات عرضية، لذا ضع نظامًا بسيطًا مثل رسائل متابعة أسبوعية، لقاء مرة كل أسبوعين أو شهر، ومجموعة نشاط ثابتة.

تعلم مهارات التواصل الحقيقي

التواصل الفعّال يحتاج مهارات مثل الاستماع بتركيز، وإظهار الاهتمام بتاريخ وتجارب الشخص الآخر، واحترام الحدود المختلفة للناس.

شاركها.
اترك تعليقاً