تؤكد الدكتورة هناء جميل، استشارية الباطنة والغدة، أن قياس مستوى السكر في الدم يعد أداة أساسية لمتابعة حالة مريض السكري وتحديد العلاج المناسب. لا يقتصر الأمر على الحصول على رقم واحد، بل يسهم القياس في فهم التغيرات في مستويات الجلوكوز خلال الليل والنهار. وتوضح أن المتابعة المنتظمة تساعد الطبيب والمريض على تعديل الخطة العلاجية وتجنب المضاعفات الناتجة عن تقلب السكر.

الأوقات الصحيحة لقياس السكر

تصبح الأوقات الصحيحة لقياس السكر أمراً حيوياً في رمضان، حيث أشارت الدكتورة إلى وجود أوقات محددة تعطي نتائج أكثر دقة. قبل الإفطار يعكس مستوى السكر أثناء الصيام ويساعد على تقييم استقرار الجلوكوز في الليل. بعد الإفطار بساعتين يوضح ارتفاع السكر نتيجة الطعام وقد يستدعي تعديل نوعية الغذاء أو الجرعات. قبل النوم يساعد القياس على التأكد من أن السكر ليس منخفضاً بشكل خطير أثناء الليل، خصوصاً لدى من يستخدمون الأنسولين.

لماذا تختلف قراءات السكر؟

توضح أيضًا أن قراءات السكر تختلف من شخص لآخر بناءً على عوامل متعددة مثل نوع الطعام ونشاط الجسم والالتزام بالعلاج. لذلك لا يجوز الاعتماد على قراءة واحدة فقط للحكم على الوضع الصحي. الهدف من القياس هو متابعة الاتجاه العام للسكر، هل هو مستقر أم مرتفع أم منخفض؟ المتابعة المستمرة تُمكّن الطبيب من اتخاذ قرارات علاجية دقيقة.

دور القياس في تحديد العلاج

عند النظر في دور القياس في تحديد العلاج، يؤكد الاختصاص أن العلاج لا يعتمد على رقم واحد بل على مجموعة قراءات متكررة. إذا ظهرت القراءات مرتفعة باستمرار فقد يوصي الطبيب بتعديل الجرعات أو إضافة دواء. أما إذا بقيت القراءات ضمن المعدلات الطبيعية فهذه إشارة إلى أن الخطة العلاجية الحالية مناسبة، ويُنصح بتدوين القراءات في سجل ليعرضه الطبيب خلال المتابعة.

نصائح لتنظيم السكر

قدمت الدكتورة هناء جميل نصائح عملية للمساعدة في تنظيم السكر والحفاظ على استقراره. احرص على قياس السكر في أوقات ثابتة يوميًا وتدوين القراءات لمراجعتها مع الطبيب. تجنب الأطعمة ذات السكريات العالية والكربوهيدرات البسيطة وتدعيم النظام الغذائي بن مصادر مناسبة من الألياف. مارس نشاطاً بدنيًا معتدلاً بانتظام وساعد ذلك في تحسين استجابة الجسم للأنسولين، وتأكد من شرب كميات كافية من الماء للحفاظ على الترطيب.

شاركها.
اترك تعليقاً