أوضح خبراء أمراض الجهاز الهضمي أن ملايين الأشخاص الذين يعانون من مشاكل هضمية مزمنة قد يُشخَّصون خطأ بمتلازمة القولون العصبي، بينما يعانون في الواقع من فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة. يعاني هؤلاء من أعراض مثل الإسهال والانتفاخ وآلام البطن، وغالبًا ما يؤدي الخلط مع القولون العصبي إلى تأخّر العلاج المناسب. وتؤدي هذه الأخطاء إلى مخاطر صحية تشمل نقص الفيتامينات ومشكلات الكلى وربما ارتباطًا بأنواع سرطان معينة. يركز الخبراء على أهمية التقييم الدقيق لاستبعاد أمراض خطيرة وفحص SIBO عند وجود علامات تدفع إلى ذلك.

أسباب فرط نمو الأمعاء الدقيقة

يحدث فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة بسبب عدة عوامل رئيسية. نقص حمض المعدة يجعل البكتيريا التي تأتي مع الطعام لا تُقضى عليه قبل الدخول للأمعاء الدقيقة، كما أن استخدام مثبطات مضخة البروتون مثل أوميبرازول ولانسوبرازول يزيد من الاحتمال. كما أن بطء حركة الأمعاء يمنح البكتيريا فرصة أكبر للتكاثر. وتشمل الفئات الأكثر عرضة مرضى السكري، وكبار السن، وخاضعي جراحات في البطن، ومستخدمي حقن إنقاص الوزن التي تبطئ الهضم.

تشخيص فرط نمو الأمعاء الدقيقة

بعد استبعاد أمراض خطيرة مثل سرطان القولون، قد يخضع المريض لاختبار التنفّس الذي يقيس مستويات الهيدروجين والميثان، أو منظار المعدة كمعيار تشخيصٍ دقيق ولكنه أكثر تدخلاً. يرى بعض الخبراء أن اختبار التنفّس ليس دقيقًا دائمًا وقد يؤدي إلى تشخيص زائد أو ناقص. كما أن بعض الحالات قد تتطلب إجراءات إضافية لضمان صحة النتيجة.

علاج فرط نمو الأمعاء الدقيقة

يتضمن العلاج عادةً مضادًا حيويًا يوصف ثلاث مرات يوميًا لمدة تتراوح بين أسبوعين إلى ثمانية أسابيع، وقد يتحسن المرض خلال أسابيع قليلة. لكن العلاج لا يخلو من المخاطر، إذ قد يؤثر على البكتيريا المفيدة في الأمعاء. توجد بدائل طبيعية مثل مركبات عشبية مثل البربرين وزيت الأوريجانو قد تكون فعالة في بعض الحالات. يوصى باتباع نظام غذائي منخفض لتقليل التخمر داخل الأمعاء عبر تقليل استهلاك القمح والبقوليات والتفاح ومنتجات الألبان والثوم والبصل والمشروبات الغازية.

تشخيص خاطئ واستشارة ثانية

ينقسم الخبراء بين من يرى أن المرض غير مُشخَّص بشكل كافٍ وآخرين يعتقدون أنه قد يكون مُفرط التشخيص بسبب عدم دقة بعض الاختبارات. لذا يُنصح بالحصول على رأي طبي ثانٍ في حال استمرار الأعراض وعدم التحسن بعد العلاج. يتطلب ذلك متابعة دقيقة للحالة وتقييمًا شاملاً للوضع الصحي للمريض.

شاركها.
اترك تعليقاً