أعلن المهندس حسام عبد المولي ممثل الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن الجهاز سيتيح خلال شهر خدمة جديدة تمكّن أولياء الأمور من تفعيل خطوط مخصصة للأطفال، تتيح التحكم في المحتوى عبر أكواد تمنع الوصول إلى المواقع المشبوهة، إضافة إلى أدوات تجاوز الحجب مثل تطبيقات الـVPN، مع وضع ضوابط متعلقة بالألعاب الإلكترونية. جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب برئاسة النائب أحمد بدوي. أكد عبد المولي أن قضية تنظيم الإنترنت وحماية الأطفال ليست وليدة اللحظة، مشيرًا إلى أن العالم استغرق نحو 20 عامًا لإدراك التأثيرات السلبية الواسعة للفضاء الرقمي. أوضح أن العديد من الدول بدأت خلال السنوات العشر الأخيرة في اتخاذ خطوات جادة بعد ظهور تداعيات أثرت على أجيال كاملة.
المحاور الأساسية للمشروع
وأوضح أن مشروع القانون الجاري إعداده يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية. المحور الأول يتعلق بالتصنيف العمري من خلال آلية واضحة لتصنيف المحتوى والألعاب وفق الفئات العمرية، مع تحديد إجراءات وجزاءات في حال عدم الالتزام. كما يشمل المحور الثاني تنظيم تعامل المنصات الرقمية، بالتشاور مع المنصات الدولية للاستفادة من تجارب الدول الأخرى، لضمان أن يكون القانون قابلًا للتطبيق وفعالًا. أما المحور الثالث فيتعلق بالألعاب الإلكترونية، عبر إخضاع بعض الألعاب لمعايير محددة، خاصة تلك التي تتضمن تفاعلات مفتوحة أو محتوى قد يكون ضارًا.
وأشار عبد المولي إلى أن بعض الدول تشترط موافقات ومعايير خاصة للألعاب التي تتضمن تواصلًا مفتوحًا بين المستخدمين. واستشهد بتجربة لعبة Roblox حيث طُرح مقترح توفير «وضع آمن» (Safe Mode) وإعدادات رقابية مخصصة للأطفال، مع وضع تصنيف عمري واضح، وهو ما يتم دراسته حاليًا داخل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام. وأكد أن الهدف من هذه الإجراءات ليس منع الاستخدام أو التضييق على المستخدمين، وإنما وضع ضوابط تحقق التوازن بين حماية الأطفال والحفاظ على حرية الاستخدام.


