يعلن الدكتور كيوان خان، طبيب عام ومؤسس Hannah London، أن الصداع المتكرر خلال شهر رمضان قد يرجع إلى تغيّرات في النوم وأوقات تناول الطعام. ويشير إلى أن هذه الأوجاع غالبًا ما تكون لها أسباب طبية محددة يمكن تشخيصها وعلاجها. كما يؤكد أن فهم العوامل المحفزة يساهم في تخفيف الألم والتمتع بالصيام بشكل أفضل.
الشقيقة
يشرح الدكتور خان أن الشقيقة حالة عصبية مميزة لكنها غالبًا ما تُساء فهمها وتُختزل في التوتر فقط. لا يظهر الصداع النصفي دائمًا فجأة أو على جانب واحد من الرأس، بل قد يكون شعورًا مستمرًا بالضغط أو ثقل يشبه التهاب الجيوب، أو ألمًا خفيفًا مع نوبات متقطعة. من أبرز المحفزات تغيرات هرمونية واضطراب النوم وارتفاع ضغط الدم والتدخين. هذا النوع قابل للعلاج من خلال تعديل نمط الحياة والأدوية الوقائية، وحتى حقن البوتوكس في الحالات المزمنة.
الإفراط في تناول المسكنات
يؤكد الدكتور خان أن الاستخدام المتكرر للمسكنات قد يجعل الجهاز العصبي أكثر حساسية، ما يؤدي إلى صداع أقوى عند زوال تأثير الدواء. من المهم تتبّع الصداع في دفتر يوميات والاعتماد على تقليل تدريجي للمسكنات تحت إشراف طبي، مع استخدام بدائل أكثر أمانًا. يوصى بتوفير بدائل غير دوائية أو أدوية وقائية مناسبة لحالة المريض وفق توجيهات الطبيب. كما يجب مراجعة الطبيب إذا استمر الصداع أو تكرر بشكل مفرط.
الجفاف
حتى الجفاف البسيط يمكن أن يسبب صداعًا ويزيد التعب والدوار. خلال رمضان ومع الصيام لساعات طويلة، يصبح شرب كمية كافية من الماء عند الإفطار والسحور أمرًا ضروريًا. يوصي الدكتور خان بـ8 أكواب يوميًا مع النظر في المكملات إذا كان شرب الماء صعبًا، وفي الحالات الشديدة قد تكون السوائل الوريدية ضرورية. كما يمكن أن يؤدي تنظيم تناول الماء إلى تقليل تكرار الصداع وتحسين اليقظة اليومية.
الحساسية
الحساسية الموسمية وانسداد الجيوب الأنفية يمكن أن تؤدي إلى صداع متكرر. يوضح الدكتور خان أن الجسم أثناء التفاعل مع المواد المسببة للحساسية يفرز الهستامين، ما قد يعيق توازن المواد الكيميائية في الدماغ ويزيد فرصة حدوث الشقيقة. معالجة الحساسية والتحكم بها يمكن أن تخفف من الصداع بشكل ملحوظ. يتطلب ذلك متابعة طبية لاختيار العلاجات الأنسب للحالة والبيئة المحيطة.
سوء جودة النوم
يرتبط النوم والصداع ارتباطًا وثيقًا، فاضطراب النوم يجعل الدماغ أكثر قابلية للإصابة بالصداع. كما أن الصداع المستمر قد يقاطع النوم، مما يزيد التعب ونوباته في اليوم التالي. في رمضان، يغيّر الناس أوقات نومهم وتواتر استهلاك الكافيين والكحول، لذا من المهم الحفاظ على روتين ثابت قدر الإمكان. يُنصح بتقليل الكافيين قبل النوم والاعتدال في تناول المشروبات عند الإفطار.
إجهاد العين
الساعات الطويلة أمام الشاشات تسبب إجهاد العين، وهو صداع رقبي مع رؤية ضبابية أحيانًا. يوصى بتطبيق قاعدة 20-20-20: انظر إلى مسافة 20 قدمًا لمدة 20 ثانية كل 20 دقيقة، واستخدام كمادات دافئة لتخفيف التوتر حول العين. كما يساعد تغيير وضعية الجلوس وراحة العينين على تقليل الأعراض. يمكن تعزيز الراحة البصرية بتقليل الإضاءة القاسية واستخدام فلاتر الضوء الأزرق إن توفرت.
أمراض الجيوب الأنفية وانسداد الأنف
ليست كل الآلام الأمامية صداعًا نصفيًا، فالتهاب الجيوب أو انسداد الأنف يمكن أن يسبب صداعًا يزداد عند الانحناء إلى الأمام. معالجة السبب الأساسي، سواء كان عدوى أو حساسية أو مشكلة هيكلية، أساسية لتخفيف الألم على المدى الطويل. يتطلب ذلك تقييمًا طبيًا دقيقًا لاختيار العلاج الأنسب وتجنب تفاقم الحالة. من المهم متابعة الحالة مع الطبيب لتحديد الخطوات العلاجية الملائمة.


