أعلن البنك المركزي المصري أن الوضع الخارجي لمصر شهد تحسناً خلال الربع الثالث من عام 2025، مدفوعاً بتراجع عجز الحساب الجاري وتراكم الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية. وأوضح أن عجز الحساب الجاري انحسر بشكل كبير نتيجة النمو المستمر في تحويلات العاملين بالخارج وتحسن صافي ميزان الخدمات وانحسار عجز الميزان التجاري غير البترولي. وأشار إلى أن الحساب المالي والرأسمالي سجل صافي تدفقات طفيفة نحو الخارج نتيجة زيادة الأصول الأجنبية لدى البنوك، إلا أن هذه التدفقات جرى تعويضها جزئياً من خلال الاستثمارات الأجنبية المباشرة المستدامة، وتدفقات حافظة الأوراق المالية، إضافة إلى صافي تسهيلات الموردين والمشترين قصيرة الأجل. وتعكس هذه المعطيات قدرة متزايدة للاقتصاد المصري على النفاذ إلى مصادر التمويل الخارجي وزيادة الثقة لدى المستثمرين.
أداء ميزان المدفوعات
أفاد البنك المركزي بأن ميزان المدفوعات الكلي سجل عجزاً طفيفاً بلغ 1.6 مليار دولار خلال الربع الثالث من عام 2025، نتيجة أن صافي تدفقات الحساب المالي والرأسمالي لم يغط كامل عجز الحساب الجاري. وعلى الرغم من هذا العجز، يعكس الوضع الخارجي مؤشرات إيجابية ويُظهر صلابة متزايدة للاقتصاد المصري، مدعوماً بانحسار عجز الحساب الجاري وتراكم الأصول الأجنبية لدى البنوك. وتوضح الصورة وجود قدرة متزايدة للاقتصاد على النفاذ إلى مصادر التمويل الخارجي وتزايد ثقة المستثمرين.


