يعلن خبراء الصحة أن بريطانيا تشهد انتشارًا واسعًا لفيروسات الشتاء، رغم تراجع إصابات الإنفلونزا التي بلغت مستويات قياسية هذا الموسم. وتبين البيانات أن الإنفلونزا قد تراجعت، بينما تشير تقارير إلى ارتفاع في الإصابات الفيروسية الأخرى داخل المستشفيات. ويبيّن باحثون من جامعة شرق أنجليا أن تراجع الإنفلونزا قد يجعل البعض أكثر عرضة لعدوى فيروسات أخرى، مع احتمال وجود عدوى متعددة في الوقت نفسه. وبحسب بيانات UK Health Security Agency، وصلت إصابات النوروفيروس داخل المستشفيات إلى مستويات غير مسبوقة، مع إشغال أكثر من ألف سرير يوميًا، مما يثير مخاوف من موجة ثانية من العدوى.

الأسباب والفيروسات الثلاثة الأكثر خطورة

يؤكد الخبراء أن انتشار عدة فيروسات في الشتاء أمر شائع، خاصة مع ضعف المناعة الموسمية. ويشير البروفيسور بول هانتر إلى أن الإصابة بأكثر من فيروس في آن واحد قد تجعل الأعراض أشد، وتضعف الجهاز التنفسي والهضمي عند وجود عدوى مزدوجة. ويرى العلماء أن الثلاثي الأكثر خطورة حاليًا يتضمن النوروفيروس الذي يسبب القيء والإسهال، والفيروس الغدي الذي يصيب الجهاز التنفسي والعين، والفيروس الأنفي المسبب الشائع لنزلات البرد. كما يبرز وجود أعراض مثل السعال وسيلان الأنف والتهاب الحلق والصداع وارتفاع طفيف في الحرارة، وقد تشمل اضطرابات معوية في بعض الحالات. ويحذر الخبراء من أن النوروفيروس ينتشر بسهولة عبر الأسطح الملوثة واليدين، لذا تصبح إجراءات النظافة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

ولتقليل مخاطر الإصابات، توصي الجهات الصحية بغسل اليدين بالماء والصابون بشكل مستمر مع تعقيم الأسطح في الأماكن المشتركة. وتهدف الإجراءات إلى تقليل انتشار الفيروسات عبر الهواء والأسطح المغلقة، كما تؤكد أهمية تهوية الفراغات والحذر عند الشعور بأي أعراض. وتشمل النصائح تجنب الاختلاط أثناء الأعراض، واستخدام الكمامة في الأماكن المزدحمة، والبقاء في المنزل عند الإصابة لتقليل انتشار العدوى. كما تؤكد الجهات الصحية على أهمية الحصول على لقاحات الإنفلونزا وRSV للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات وتقييم الوضع الصحي بالتنسيق مع مقدمي الرعاية.

شاركها.
اترك تعليقاً