تعلن الوزارة بدء ترميم ثاني أكبر معبد أثرى في الوادي الجديد، وهو معبد الملكة حتشبسوت بالدير البحري. يقع المعبد في قلب جبل القرنة بالدير البحري ويُنفَّذ بتصميم هندسي فريد محفور في الصخر. ويوثق هذا الصرح حكم الملكة التي شكلت قمة الرخاء والازدهار في الحضارة الفرعونية.

موقع المعبد وتصميمه

يتألف المعبد من ثلاث طوابق متتابعة على شرفات مفتوحة، وهو مبني كلياً من الحجر الجيري. وتبرز جدرانه نقوش تحاكي بعثات الملكة إلى بلاد بونت للتجارة وجلب البخور، إضافة إلى رسومات تُبرز مظاهر الرخاء. وتظهر الشرفة الوسطى نقوشاً تُبرز رحلة حتشبسوت إلى بونت وتفاصيل الحياة هناك، مع ذكر نقل المسلات من المحاجر إلى معبد الكرنك. وتضم جدران المعبد مقصورة قدس الأقداس ومقصورات لإلهة حتحور وإله أوزوريس وللمعبود أنوبيس، إضافة إلى مقصورة مخصصة للشمس رع حور آختي.

تفاصيل تاريخية ونقوش رئيسة

يذكر الطيب غريب، المدير السابق لمعابد الكرنك، أن المعبد يحفل بثلاثة طوابق وجدران من الحجر الجيري وتوزيع أعمدة تدعمها تماثيل من الحجر لإله أوزوريس وللملكة حتشبسوت. وتروي النقوش بارزة بعثات حتشبسوت إلى بونت وتنوع الموارد والسلع المستوردة. وتغطي جدران المعبد مشاهد طقوس المعبد والاحتفال بالأعياد، كما تبرز نقوش نقل المسلات من المحاجر إلى معبد الكرنك. وتوجد في الشرفة الوسطى رسومات تبيّن كيف أصبحت حتشبسوت ملكةً شرعية، مع تصوير والدها تحتمس الأول كالإله آمون.

الإقبال السياحي والتجربة

يشهد الدير البحري تزايداً في التدفق السياحي مع استقبال أعداد كبيرة من الزوار من مختلف أنحاء العالم. يستمتع السياح بالتجوال في الغرف والمقصورات وعند تماثيل المعبد ويشاركون في جلسات التصوير أمام المناظر التاريخية. ويُمثل المعبد أحد أبرز معابد البر الغربي في الأقصر، معززاً قيمة الهندسة والرسوم التي تحافظ على إرث الحضارة الفرعونية. وتسهم الزيارات المستمرة في تعزيز الوعي التاريخي وتأكيد مكانة المعبد كوجهة عالمية رائدة.

شاركها.
اترك تعليقاً