يؤكد خبراء التغذية أن اختيار إطار غذائي متوازن خلال فترة الحيض يمكن أن يقلل من شدة الأعراض ويرفع مستوى الطاقة. ويركزون على الأطعمة الغنية بالحديد والمغنيسيوم وأحماض أوميغا-3، إضافة إلى شرب كميات كافية من الماء. كما يوضحون أن هذه العناصر تسهم في تقليل التقلصات وتحسين المزاج وتعويض ما يفقده الجسم من عناصر خلال الحيض. وفقاً لموقع تايمز ناو، يمكن أن يؤدي اتباع نمط غذائي مضاد للالتهابات إلى فرق واضح في الراحة اليومية أثناء الدورة.

الخضراوات الورقية لتعويض الحديد

يفقد جسم المرأة جزءاً من مخزون الحديد خلال الدورة الشهرية ما قد يؤدي إلى الشعور بالتعب والدوخة لدى بعض النساء. لذلك تُنصح خلال هذه الفترة بإدراج الخضراوات الورقية الداكنة مثل السبانخ والكرنب في الوجبات اليومية. هذه الأطعمة ليست فقط مصدرًا للحديد بل تحتوي أيضاً على المغنيسيوم والألياف التي تدعم تدفق الدم وتقلل الانتفاخ. كما تساهم في دعم الطاقة والصحة العامة دون زيادة السعرات بشكل مفرط.

إلى جانب الحديد، توفر هذه الخضراوات مركبات تقلل الالتهابات وتدعم صحة الجهاز الهضمي، وهو ما يخفف الإحساس بالإرهاق المصاحب للدورة. كما تساهم في تعزيز الطاقة بشكل مستمر وتمنع التذبذب الشديد في المزاج أثناء فترات الحيض. ويمكن أن تسهم أيضاً في تقليل الانتفاخ من خلال تحسين تدفق الدم.

الأسماك الدهنية.. مضاد للالتهابات

تعتبر الأسماك الغنية بأحماض أوميغا-3 خيارًا مثاليًا خلال الدورة الشهرية. تساعد أوميغا-3 في تقليل الالتهابات المسؤولة عن آلام الدورة الشهرية وتساهم في استقرار المزاج الذي يتأثر بتقلبات الهرمونات. يوصي الخبراء بتناول الأسماك الدهنية مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً لضمان الحصول على نتائج أفضل.

إلى جانب التأثير على الالتهابات، تسهم الأسماك الدهنية في دعم الصحة العامة وتوفير بروتينات عالية الجودة. كما تعمل على توفير دهون صحية تعزز الطاقة وتقلل من التعب المصاحب للدورة.

الموز والفواكه الغنية بالماء

يُعد الموز من أفضل الفواكه خلال فترة الحيض لاحتوائه على البوتاسيوم وفيتامين ب6، وهما عنصران يساعدان في تقليل احتباس السوائل وتخفيف التشنجات. كما تساهم الفواكه الغنية بالماء مثل البطيخ والبرتقال في الحفاظ على ترطيب الجسم ومواجهة الخمول والجفاف المصاحب للدورة. هذه الخيارات تدعم التوازن الهيدروي وتوفر طاقة مستمرة خلال اليوم.

يمكن دمجها مع وجبات خفيفة متوازنة لتجنب شعور الجوع الشديد بين الوجبات. كما تساهم في الحفاظ على الترطيب وتخفيف التعب الناتج عن الجفاف. يفضَّل اتباع هذه الخيارات كجزء من نظام غذائي منتظم يركز على التنوع والاعتدال.

الشوكولاتة الداكنة.. تحسين المزاج

تكشف الشوكولاتة الداكنة بنسبة 70% كاكاو فأكثر عن فوائد صحية في تقليل التوتر وتحسين المزاج. فهي غنية بالماغنيسيوم الذي يساعد في تخفيف التقلصات ورفع مستويات السيروتونين، مما ينعكس على الشعور بالراحة والهدوء. يوصى باختيار كمية معتدلة وتضمينها ضمن وجبة متوازنة بدلاً من استهلاكها كوجبة وحدها.

الإفراط في استهلاكها قد يرفع السعرات أو يحتوي على كافيين، لذا يجب ضبط الكمية وفقاً للاحتياجات اليومية. اختيار قطعة متوسطة الحجم يمكن أن يوفر فائدة كبيرة دون تحميل الجسم بعبء زائد. كما أن دمجها مع مصادر البروتين والألياف يساعد في تعديل المزاج بشكل مستدام.

الزبادي.. دعم الكالسيوم وصحة الأمعاء

الزبادي مصدر مهم للكالسيوم والبروبيوتيك، وهو ما يساهم في تحسين الهضم وتقليل الانتفاخ. يمكن تناوله مع الفاكهة كوجبة خفيفة مغذية ومشبعة. كما يدعم البروبيوتيك استقرار وظيفة الأمعاء والراحة أثناء فترة الحيض.

يعد خياراً مناسباً كوجبة خفيفة صحية خلال النهار، ويمكن تنويعه بإضافة فواكه أو حبوب كاملة لإضفاء مزيد من القيمة الغذائية.

النعناع.. تهدئة طبيعية للتقلصات

المشروبات الدافئة عمومًا تساعد في إرخاء العضلات وتخفيف آلام البطن. يعتبر النعناع خياراً فعالاً لتخفيف التقلصات، إضافة إلى دوره في تقليل الغازات وتحسين الهضم. يمكن تحضير شاي النعناع والاستمتاع به كجزء من روتين يومي أثناء الدورة.

أطعمة يفضل تجنبها أثناء الدورة الشهرية

رغم الرغبة في تناول أطعمة مريحة، يجب تجنب الخيارات التي قد تفاقم الأعراض. تشمل هذه الفئات الأطعمة المصنعة والوجبات المقلية والسكريات الزائدة والكافيين والمشروبات الغازية. يمكن أن تزيد هذه الأنواع من الالتهابات والانتفاخ وتقلبات المزاج واحتباس السوائل. كما أن الإفراط في الكافيين قد يؤدي إلى زيادة القلق واضطرابات النوم.

بدلاً من ذلك، يمثل الاختيار لوجبات بسيطة وعالية المغذيات خياراً صحياً يدعم الاستقرار الذهني والجسدي خلال الأيام الأكثر حساسية. تضمين فواكه وخضروات كاملة وبروتينات خالية من الدهون يساعد في الحفاظ على مستويات السكر في الدم وتجنب الرغبة الشديدة. الهدف هو تقليل الإجهاد على الجهاز الهضمي وتحسين الشعور العام مع الحفاظ على التنوع الغذائي.

التغذية الواعية فرق شهريًا

لا يمكن إيقاف الدورة الشهرية أو منع أعراضها بالكامل، لكن يمكن تقليل حدتها من خلال اتباع تغذية متوازنة مضادة للالتهابات وشرب الماء بانتظام والحصول على قسط كافٍ من الراحة. اختيارات غذائية بسيطة ومدروسة قد تساعد في استعادة التوازن والحفاظ على مستوى طاقة ثابت، وتقليل الشعور بالإرهاق والتقلصات شهرياً. الالتزام بنظام غذائي منتظم يدعم المزاج والصحة العامة ويساعد على تخفيف الإجهاد الناتج عن الدورة.

شاركها.
اترك تعليقاً