تعلن مديرية التربية والتعليم بالقاهرة احتفاءها بذكرى مرور 1086 عامًا على تأسيس الجامع الأزهر، أحد أعرق الصروح الدينية والعلمية في العالم الإسلامي. ظل الأزهر عبر القرون منارةً للعلم ومنبعًا للاعتدال، وحصنًا للفكر الوسطي المستنير. وتأتي هذه المناسبة في إطار تعزيز الانتماء الوطني وترسيخ القيم الدينية الوسطية لدى الطلاب داخل المدارس.

الأزهر جامع وجامعة عبر التاريخ

تؤكد الدكتورة همت إسماعيل أبوكيلة، مدير مديرية التربية والتعليم بالقاهرة، أن الأزهر الشريف لم يكن يومًا مجرد مسجد تُقام فيه الشعائر، بل كان وسيبقى جامعًا وجامعة. يجمع بين نور العبادة وشرف العلم، ويجسد رسالة الإسلام السمحة القائمة على الرحمة والتسامح وبناء الإنسان. ومنذ تأسيسه عام 970م حمل أمانة نشر العلم وترسيخ منهج الوسطية. فخرّج العلماء وربّى الأجيال وأسهم في تشكيل الهوية الدينية والثقافية لمصر والعالم الإسلامي، ليظل شاهدًا على ريادة مصر العلمية والحضارية.

ترسيخ الانتماء والهوية

وترى المديرية أن استحضار ذكرى تأسيس الجامع الأزهر داخل المدارس يمثل ترسيخًا لقيمة الانتماء في نفوس الطلاب، وغرسًا لمعنى أن العلم رسالة سامية. وأن بناء العقول هو أعظم استثمار في مستقبل الوطن. وتؤكد أن المديرية حريصة على ربط الطلاب برموزهم التاريخية والدينية الكبرى، وتعزيز الفخر بجذورهم الحضارية. ويسهم ذلك في إعداد جيل واعٍ معتز بهويته، ومؤمن بدور العلم في نهضة الأمم.

وتقِر المديرية أن هذا النهج يساهم في تعزيز الانتماء الوطني والفخر الحضاري، كما يسهم في تهيئة جيل واعٍ يتحمل مسؤوليته تجاه وطنه وأمته. ويهدف إلى ربط الطلاب بموروثهم التاريخي والديني مع الاستفادة من العلم والمعرفة الحديثة في نهضة الأمم. ويعزز هذا المسار قيم الدين والعلوم ضمن منهج الاعتدال والتوازن بما يحقق رسالة الأزهر كمرجع تاريخي وتربوي رائد.

شاركها.
اترك تعليقاً