أعلن السفير البريطاني في مصر خلال حفل سحور رمضاني عن قيمة رواد الأعمال في المجتمع المصري، مؤكدًا أن جزءًا من أثمن ما تملكه البلاد هي هذه الكفاءات. وأوضح أن برنامج رواد الأعمال العالمي، وهو مبادرة حكومية بريطانية، مصمّم للمؤسسين الذين يبنون شركات حقيقية ويسعون للدخول إلى السوق البريطانية والشراكات الاستثمارية. يشرح البرنامج آليات دعمه من خلال صانعي الصفقات الذين يساعدون المؤسسين في دخول الأسواق وبناء استراتيجيات الملكية الفكرية والتواصل مع المستثمرين. كما أشار إلى أن هذا الدعم يفتح آفاقًا كبيرة أمام رواد الأعمال المصريين ويعزز مكانة مصر كمنصة انطلاق عالمية.
مصر كمنصة انطلاق وفرص التعاون
أكد أن مصر منصة انطلاق قوية وستواصل المملكة المتحدة تعميق روابطها معها عبر الجامعات ومسرعات الأعمال والمؤسسات التقنية. ويسهم ذلك في دعم المؤسسين من خلال برنامج الإرشاد والشبكات والدخول إلى السوق ضمن مبادرة رواد الأعمال العالمي (GEP)، مع تشجيع التعاون في مجالات أخلاقيات الذكاء الاصطناعي والابتكار الأخضر والتحول الرقمي. وأشار أيضًا إلى دعم المواهب المصرية على الساحة العالمية وفتح مسارات للمؤسسين الطموحين للتوسع دوليًا. ولدى تطرقه للمناسبة الرمضانية، أشار إلى أن رمضان يرمز إلى التأمل والانضباط والقوة الداخلية التي يعرفها رواد الأعمال جيدًا.
أهداف ومزايا البرنامج
ذكر أن برنامج رواد الأعمال العالمي ليس برنامج تسريعًا ولا عرضًا للتمويل ولا يشترط نقل المقر، بل هو مبادرة حكومية للمؤسسين الذين تجاوزوا مرحلة إثبات المفهوم ويمتلكون شركات واقعية ويرغبون في التوسع عالميًا. يُميّز البرنامج مستوى الدعم الشخصي، حيث يعمل المؤسسون مع رواد أعمال من ذوي الخبرة يُطلق عليهم صناع الصفقات، الذين يساعدونهم في دخول السوق البريطانية وبناء الشراكات وتطوير استراتيجيات الملكية الفكرية والتواصل مع المستثمرين. يهدف البرنامج إلى إزالة العقبات وفتح آفاق جديدة للمؤسسين المصريين، خاصة في مجالات تتطلب أفكارًا جديدة مثل نقل البضائع والأفراد بكفاءة، وإعادة تصور أساليب التعليم والعمل، وبناء أنظمة صحية أقوى وشاملة، ومواجهة التحديات المرتبطة بتغير المناخ والأمن الغذائي. كما يسعى إلى تطوير أدوات رقمية تدعم ازدهار الشركات واستخدام البيانات والذكاء الاصطناعي بمسؤولية ووعي.
لماذا المملكة المتحدة خيار رئيسي للتوسع
أوضح السفير أن المملكة المتحدة تدرك الإمكانات الكامنة في مصر وشركاتها والطموحات وراءها. وأشار إلى أن المملكة المتحدة تضم أكبر اقتصاد تقني في أوروبا وأكثر من 160 شركة ناشئة تتجاوز قيمتها مليار دولار، ما يعكس سوق رأس المال القوي وبيئة الملكية الفكرية الجامعية والمواهب العالمية. وأوضح أن البرنامج يوفر للمؤسسين بوابة إلى المملكة المتحدة والعالم، مع إرشادات مخصصة حول التوسع بما يشمل تعريف المستثمرين وفهم البيئة التنظيمية ومسارات مثل تأشيرة المؤسس المبتكر. وأكد أن البرنامج يفتح آفاق جديدة للمؤسسين من مصر، خاصة لأولئك الذين يسعون لبناء حضور دولي والارتقاء بشراكات ومصادر تمويل عالمية.


