أكدت النائبة أميرة العادلي أن الدراما أصبحت أداة مؤثرة في تشكيل الوعي وتوجيه البرلمان والحكومة نحو قضايا المجتمع، وأن مواجهة مخاطر الإنترنت لا تتحقق بقرارات الحظر فقط بل عبر استراتيجية وطنية متكاملة توفر بدائل آمنة للأطفال في عصر الذكاء الاصطناعي. وفي حديثها أشارت إلى أن الدراما ليست مجرد ترفيه بل رسالة تؤثر في الجمهور وتدفع للنقاش العام وتفعيل إجراءات عند الحاجة. كما أكّدت أن ما يعرض على الشاشات يدفع النواب للتحرك عندما تتطلب المسألة ذلك.
دور الدراما في المجتمع
ورأت أن الدراما في رمضان الأخير قدمت طرحًا لمشكلات تمس الأسرة والأمن الاجتماعي، فالمحتوى الذي تقدمه الشركة المتحدة ليس مجرد ترفيه بل رسالة تلامس وجدان المجتمع. هذه الأعمال تخاطب قضايا شائكة وتفتح نقاشًا عامًا وتدفع الرأي العام للتحرك، وأحيانًا تدفع النواب لاتخاذ إجراءات. مثلاً مسلسل ‘تحت الوصاية’ للفنانة منى زكي ناقش الولاية على المال والتركة الخاصة بالقُصّر، وبعد عرضه تحركت التنسيقية لمناقشة إجراءات تتعلق بأموال الأطفال القُصّر. وأيضًا مسلسل ‘لعبة وقلبت بجد’ تناول إدمان الألعاب الإلكترونية وتأثير السوشيال ميديا على الأسر واستقرارها.
مواجهة مخاطر الإنترنت
الحظر وحده ليس كافيًا، فجيل اليوم يستطيع تجاوز الحجب باستخدام VPN. بنفس الوقت، الأمر يتطلب استراتيجية وطنية شاملة لا تقف عند قرار منع منفرد. في الفصل التشريعي السابق تقدمت بطلب إحاطة بشأن مخاطر الإنترنت وتأثير الاستخدام المفرط على الصحة النفسية للأطفال، وتقرر ضرورة وضع استراتيجية وطنية لمواجهتها. وفي بداية الفصل التشريعي الجديد قدمت طلب إحاطة جديد لمتابعة ما تم من خطوات حتى الآن.
التجارب الدولية والبدائل الآمنة
توجد تشريعات في أستراليا وفرنسا، لكنها تحتاج مراعاة للفارق في البنية الرقمية. المطلوب ليس الحظر بل تقديم بدائل آمنة تسمح للأطفال بالنمو الرقمي، وتوجد مبادرات من وزارة الاتصالات لتأهيل الأطفال رقميًا. كما يجب الحد من الاستخدام الخطر وحماية الأطفال من التحرش والإدمان عبر بيئة رقمية آمنة تسمح لهم بالنمو والتعلم بشكل صحي.
الهدف النهائي
الهدف النهائي من هذه التحركات حماية أطفالنا دون تقييدهم. وإعداد جيل واعٍ وآمن رقميًا يستطيع الاستفادة من التكنولوجيا بشكل صحيح. وينبغي أن يكون المجتمع قادرًا على استخدام التطور الرقمي مع الحفاظ على صحتهم النفسية والاجتماعية.


